فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 71

وفي فقرات ختامية تميزت بذات الطرح المستقبلي قالت الإستراتيجية: «لكي تكلَّل أعمالنا بالنجاح، يجب أن نوازن بين جميع عناصر القوة الأميركية، وندمجها معا، ونحدّث قدراتنا الأمنية القومية، لتتناسب مع القرن الحادي والعشرين. كما ينبغي أن نحافظ على تفوق قواتنا العسكرية التقليدية، مع تعزيز قدرتها على قهر التهديدات غير المتماثلة» .

«ويجب علينا تحديث قدراتنا الدبلوماسية والتنموية، وتدعيم قدرتنا الاستطلاعية المدنية، من أجل دعم المدى الكامل لأولوياتنا. كما ينبغي دمج جهودنا الأمنية الداخلية والاستخباراتية مع سياستنا الأمنية القومية، ومع سياسات حلفائنا وشركائنا. ويجب تعزيز قدرتنا على تنسيق أعمالنا في الوقت الذي نتواصل فيه بشكل فعال مع الشعوب الأجنبية حتى يتسنى الحفاظ على الدعم العالمي» .

أما عن النظام الدولي؛ فتذكِّر الإستراتيجية بأن: «الولايات المتحدة هي التي تولت، في أعقاب الحرب العالمية الثانية، القيادة في بناء منظومة دولية جديدة لاستتباب السلام ودفع عجلة الرخاء، من إنشاء حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة إلى توقيع معاهدات تنظم تطبيق القوانين وأسلحة الحرب؛ ومن إنشاء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصولا إلى شبكة يزداد نطاقها اتساعا من الاتفاقيات التجارية. وأن: هذه المنظومة، رغم عيوبها، مكنتنا من تجنب حرب عالمية وأتاحت تحقيق النمو الاقتصادي وعززت حقوق الإنسان. وفي الوقت ذاته سهلت تقاسم الأعباء بصورة فعالة بين الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا .. واليوم نريد أن نميّز بوضوح مواطن القوة والضعف في ما طورته المؤسسات الدولية للتعامل مع تحديات زمن سابق وعجز الإرادة السياسية، الذي أعاق في بعض الأحيان فرض الأعراف الدولية» .

وفيما بدا متطلبات أمريكية أكثر منها دولية، تحسم الولايات المتحدة موقفها من النظام الدولي بالقول: «سيكون من المدمر لكل من الأمن القومي الأميركي والأمن العالمي، إن استخدمت الولايات المتحدة ظهور تحديات جديدة وعيوب النظام الدولي كذريعة للانسحاب منه» . وترى الحل في أزمات النظام عبر التركيز على: «تقوية وتعزيز المؤسسات الدولية، وتنشيط العمل الجماعي الذي يمكن أن يخدم المصالح المشتركة، مثل القضاء على التطرف العنيف؛ ووقف انتشار الأسلحة النووية؛ وضمان تأمين المواد النووية؛ وتحقيق النمو الاقتصادي المتوازن والمستدام؛ والتوصل إلى صياغة حلول تعاونية لخطر تغير المناخ، والنزاع المسلح، والأمراض الوبائية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت