فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 71

أما الحلول التي تطرحها الإستراتيجية، دون أن تتورط بنفسها، فتتطلب «شركاء قادرين على الدفاع عن أنفسهم» . عبر الاستثمار في «قدرة إسرائيل والأردن وشركائنا الخليجيين على ردع العدوان, و (2) ندعم الجهود التي تخفف من حالة تصعيد التوترات الطائفية والتوتر بين المجتمعات الشيعية والسنية في جميع إنحاء المنطقة» ، ولأن «السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتطلبان أيضًا تقليص الأسباب الكامنة للصراع» ، فإن الولايات المتحدة ستعمل على: « (1) إيجاد اتفاقية شاملة مع إيران، والالتزام (2) بإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من خلال إيجاد حل الدولتين، و (3) دعم الجهود التي تخفف من حالة تصعيد التوترات الطائفية والتوتر بين المجتمعات الشيعية والسنية في جميع إنحاء المنطقة، و (4) مساعدة الدول التي تمر بمرحلة الانتقال على تحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية وبناء قدرة الدولة للمحافظة على الأمن والقانون والنظام واحترام الحقوق العالمية» .

المبحث الرابع

بعض الردود والمناقشات الأمريكية حول الاستراتيجيات

كل التيارات السياسية الأمريكية اليسارية واليمينية، بما فيها الواقعة في صلب الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تخوض في حين صراعا أيديولوجيا على السياسات والإستراتيجيات، بمختلف مستوياتها، وفي حين آخر على المصالح. وفي كلتي الحالتين، ورغم الكثير من المهاترات والمبالغات واللامنطق، لا تبدو الهواجس تفارق أحدا من الخائضين. وفي هذا السياق كتب Ian Buruma عن المنتقدين لسياسة الرئيس الأمريكي في مقالته: «أمريكا ومعضلة المرحلة الإمبراطورية المتأخرة [1] - 6/ 6/2015» ، يقول: «يعتقد منتقدو أوباما، سواء على اليسار أو اليمين، أن الولايات المتحدة لديها مهمة فريدة تتمثل في فرض إرادتها على العالم» . لكن: «الفارق الوحيد هنا هو أن المنتمين إلى اليسار يبررون وجهة نظرهم بالحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، في حين لا يحتاج المنتمون إلى اليمين إلى أي مبرر من هذا القبيل، لأن أميركا على أية حال هي أعظم دولة على وجه الأرض» .

ويتابع القول: «في الحالتين تستند الفرضية القائلة بأن الولايات المتحدة لابد أن تقود بالقوة، إلى فكرة مفادها أنه في غياب قوة خيرة مهيمنة، تراقب العالم، فسوف يترتب على ذلك انتشار الفوضى، وانتقال زمام الأمور إلى قوى أشد خبثا. وقد عبر مقال حديث للمفكر المحافظ المتخصص في السياسة الخارجية، روبرت كاجان، عن هذا الرأي بوضوح شديد .. أما حجة كاجان، بحسب الكاتب، «فترى أن البلدان الأخرى لا يمكن الاعتماد على تصرفها بشكل مسؤول في غياب الزعامة الأميركية القوية. ومثله كمثل الصقور الأخرى، لا يكتفي بالتحذير من تصرف الحكام المستبدين بشكل سيئ إذا سنحت لهم الفرصة، وهو أمر محتمل بكل تأكيد، بل ويؤكد أيضًا أن الحلفاء الديمقراطيين لا بد أن يتم وقفهم عند حدهم بقبضة مهيمنة محكمة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت