قدمت صورا أتاحت لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) استكمال معلوماتها والحصول على تقييم أفضل للأضرار بعد ضربات على أهداف تابعة لتنظيم الدولة». كما: «قدمت إسرائيل معلومات، استقتها من قواعد بيانات سفر دولية، عن مواطنين غربيين يشتبه في انضمامهم للتنظيم، حيث من الممكن أن يتم تجنيدهم مستقبلا لتنفيذ هجمات في أوطانهم الأصلية» . وأن: «الإسرائيليين على اطلاع جيد على قاعدة بيانات الركاب، وعلى تحليل مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية للحصول على فكرة أفضل عن هؤلاء الأشخاص» [1] . ورغم رفض «إسرائيل» التعليق على هذه المعلومات، إلا أن وكالة «رويترز» نقلت عن وزير المالية «الإسرائيلي» ، يائير لابيد، عضو الحكومة الأمنية المصغرة، قوله في مؤتمر استضافته كلية «IDC» : «إن إسرائيل يجب أن تبني تحالفا عقلانيا تكون فيه المخابرات الإسرائيلية جزءً من الجهود الإقليمية ضد تنظيم الدولة وحزب الله اللبناني والقاعدة» [2] . أما عبارة «تحالفا عقلانيا» فتعني وجوب الابتعاد عن الاستثمارات السياسية والمهرجانات الإعلامية وكل ما يؤدي إلى أضرار في العمل الأمني.
المبحث الثاني
الأغطية الشرعية للتحالف
في حرب الخليج الثانية سنة 1991، تم تشكيل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة استهدف إخراج القوات العراقية من الكويت. وفي ذلك الوقت تعرض الغطاء الشرعي إلى تمزق شديد خاصة في مستوى الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وفي مستوى المجتمعات. وفي أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمر 2001 لم يكن ثمة حاجة بالولايات المتحدة لغطاء شرعي لاحتلال أفغانستان، ولا حتى العراق. أما في التحالف الراهن ضد «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق و «أينما كانت» فقد بدا مصدر الغطاء الشرعي، وليس الغطاء الشرعي بحد ذاته، مثيرا للدهشة، وهو يأتي على لسان القوى الدولية، خاصة قادة الولايات المتحدة الأمريكية.
عشية خطابه عن إستراتيجيته في مواجهة «الدولة الإسلامية» ، تحدث الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى صحيفة «نيويورك تايمز - 8/ 9/2014» ، عن رغبته في: «بحث توسيع استخدام الضربات العسكرية في العراق» لصد ما أسماه بـ «المتشددين الإسلاميين» ، الذين: «لن نسمح لهم بإقامة خلافة بصورة ما في سوريا والعراق» ، لكنه استدرك قائلا: «لا يمكننا فعل ذلك إلا إذا علمنا أن لدينا شركاء على الأرض قادرين على ملء الفراغ» . ومن العجيب أن أوباما تحدث في نفس المقابلة عن جذور المشكلة، وليس عن تجلياتها، وبما لم يسبق له مثيل، حين قال: «إن ما نراه يحدث في الشرق الأوسط ومناطق من شمال أفريقيا هو بداية تصدع نظام يعود إلى الحرب العالمية الأولى» ، وبحسبه فإن: «
(1) «إسرائيل تشارك بمحاربة تنظيم الدولة استخباريا» ، 9/ 9/2014، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/N 79 F
(2) نفس المرجع.