عبر الربط بين «القوة» و «القيم» بدلا من الاقتصاد، الذي ربما تعتقد الإدارة الأمريكية بأنه تجاوز تداعيات الأزمة العقارية سنة 2008 بما لا يحتاج معها إلى التأكيد، مقارنة بما تحتاجه القيم، لاسيما وأن مصداقية الولايات المتحدة تعرضت للاستنزاف في مناطق عدة من العالم: «مصدر قوتنا هو قوتنا العسكرية التي لا منافس لها في العالم, إضافةً إلى قيمنا التي تم تأسيس الدولة عليها» . وبناء على
ذلك:
-«ستقود أمريكا العالم وتكون مثالًا يحتذى به؛
-ستقود أمريكا العالم من خلال شركاء قادرين: لا يمكن إيجاد حلول للمشكلات العالمية في عالم مرتبط مع بعضه بعضًا من دون الولايات المتحدة؛
-ستقود أمريكا العالم من خلال ما لديها من وسائل القوة: الجيش الأمريكي .. الدبلوماسية .. اقتصادنا وتجارتنا واستثماراتنا في الداخل والخارج العقوبات ... العلاقات الشخصية.
-ستقود أمريكا العالم من منظور طويل الأجل: مع الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الخمس التي وقعت في السنوات الست السابقة حيث (1) أصبحت القوى بين الدول أكثر ديناميكية، وفعالية (2) المجتمع المدني، و (3) الاعتماد المتبادل والمتزايد للاقتصاديات العالمية على بعضها بعضًا, والسرعة المتزايدة للتغيرات التكنولوجية، و (4) تغير سوق الطاقة العالمي، وأخيرا (5) مرونة البنية الإستراتيجية وسلاستها .. بما يؤسس لمجموعة من الأولويات الملائمة لقوة عالمية رائدة ذات مصالح في كل جزء من العالم الآخذ في ترابطه مع بعضه بعضًا».
تحت محور الأمن؛ نجد عشرة بنود تتحدث عن: « (1) تعزيز وتقوية دفاعنا القومي، و (2) تعزيز وتدعيم الأمن الداخلي، و (3) مكافحة تهديد الإرهاب المستمر، وضمنه أفغانستان والدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، و (4) بناء القدرة لمنع الصراع، و (5) منع انتشار واستخدام أسلحة الدمار الشامل، مع الإشارة إلى كوريا الشمالية وليبيا وسورية وإيران، و (6) مواجهة تحدي المناخ، و (7) أمن الشبكة العنكبوتية، و (8) أمن الفضاء الخارجي، و (9) الأمن الحيوي والبحري، و (10) زيادة أمن الصحة العالمية» .
أول ما تتحدث عنه الإستراتيجية في مجال الأمن، وتركز عليه بالترتيب هو: « (1) حماية المواطنين الأمريكيين, و (2) صون الأمن العالمي لحماية المصالح الأمريكية، و (3) الالتزام مع الحلفاء والشركاء، و (4) التعامل مع التهديدات العالمية» . ولأنه، بحسب الإستراتيجية، «لا مجال للمساومة عليها» ، فإن: أولوياتنا اليوم هي: (1) مواجهة الإرهاب, وخاصة إرهاب القاعدة والمنظمات المنتسبة إليها، .. وتعزيز وتقوية الآخرين لمواجهة الأيديولوجيات المتشددة والمتطرفة والخطيرة .. ومن أولوياتنا الكبرى (2) منع الانتشار النووي، ثم (3) منع وصول المواد النووية إلى الإرهابيين».
في إطار «الدفاع عن الأمن القومي» تشير الإستراتيجية إلى جاهزية القوات العسكرية الأمريكية لممارسة «الردع» ، كمرحلة أولى، ضد أي «تهديد لبلدنا وإلحاق الهزيمة به, بما في ذلك تهديد الصواريخ والتجسس على شبكتنا العنكبوتية أو الاعتداءات الإرهابية» . ويشمل «الردع» القيام بـ «عمليات عالمية لمواجهة الإرهاب, وطمأنة الحلفاء» , وحتى «التواجد والاشتباك» . وإلى هذا الحد لا تبدو الولايات المتحدة عازمة على التدخل بعمليات برية كبرى بما أنها