فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 71

لهذا الغرض ... وما يهم واشنطن هو مواصلة تنفيذ هذه الخطة التي قال إنها ستستغرق سنوات عديدة من الهجمات على تنظيم الدولة» [1] .

لاحقا لتصريحات إيرلي ظهرت مصطلحات زمنية جديدة بدت فيها الولايات المتحدة تخطط كما لو أنها حركة تحرر تخوض حرب عصابات. ففي أعقاب اجتماع دول التحالف الستين في العاصمة البلجيكية - بروكسل (3/ 12/2014) لتقييم أداء التحالف أصدر المجتمعون بيانا قالوا فيه أن الحملة على تنظيم الدولة بدأت تعطي النتائج. لكن البيان لم يتحدث عن أية نهاية للحرب بقدر ما جدد المجتمعون فيه: «التزامهم العمل معا في إطار إستراتيجية مشتركة ومتعددة الأشكال وطويلة الأمد لإضعاف تنظيم الدولة وإلحاق الهزيمة به» !!! وفي نفس الوقت أكد المؤتمرون العمل وفق خطة من خمسة محاور لـ «مكافحة الإرهاب» هي: « (1) زيادة المجهود العسكري، و (2) وقف تدفق المقاتلين الأجانب، و (3) قطع طرق الوصول إلى التمويلات، و (4) معالجة مشكلة المساعدة الإنسانية و (5) نزع الشرعية عن تنظيم الدولة» [2] .

هكذا تكون الولايات المتحدة قد لفظت في بروكسيل ما ابتلعته في واشنطن، لاسيما خطة البنتاغون السابقة، وكذا مدة الثلاث سنوات، التي اعتمدتها قبيل الإعلان عن الإستراتيجية. هذا ما أكده قائد الحملة على «الدولة الإسلامية» ، الجنرال جيمس تيري، في لقاء مع الصحفيين (18/ 1/2015) بوزارة الدفاع الأميركية حين قال: «بدأنا بالضربة الأولى ضد تنظيم الدولة منذ نحو أربعة أشهر، وقد حققنا تقدما ما ضمن الخطة الدفاعية، حتى يتمكن التحالف من التوسع جغرافيا ... نحتاج ثلاث سنوات على الأقل لإحداث نقطة تحول في المعركة مع التنظيم ... » [3] . وهو ما أكده وزير الدفاع الأمريكي، أشتون كارتر، خلال جلسة استماع أمام لجنة الاعتمادات المالية بمجلس النواب الأميركي، حين قال: «إن أمد الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق سيكون أطول من ثلاث سنوات ... وأن تحديد السنوات الثلاث يتعلق بأسباب دستورية وقانونية» . وفي مناقشتها لتصريحات كارتر في برنامج «ما وراء الخبر [4] - 5/ 3/2015» على قناة «الجزيرة» ، التي تساءلت «عن الاعتبارات السياسية والعسكرية وراء توقع أن تمتد العمليات ضد تنظيم الدولة لأكثر من ثلاث سنوات؟» ، برر ضيف البرنامج، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، جيف غوردون، المدة الزمنية بـ: «متطلبات دستورية وقانونية» تتعلق بالحاجة إلى «تمديد تفويض استخدام القوة ضد تنظيم الدولة» ، مشيرا إلى أن: «الكونغرس فهم رسالة وزير الدفاع الأميركي، وسيتخذ قرارا بتمديد التفويض» !!!! لكن (1) الكونغرس لم يستجب للرئيس الأمريكي بتمديد التفويض، كما أن كارتر (2) استعمل عبارتي «على الأقل» و «

(1) «الرسائل المتبادلة بين واشنطن وتنظيم الدولة» ، 17/ 11/2014، برنامج «ما وراء الخبر» ، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/ocW 7 C

(2) «التحالف الدولي يؤكد بدء النجاح ضد تنظيم الدولة» ، 3/ 12/2015، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/tsuT 7

(3) «جنرال أميركي: المعركة مع تنظيم الدولة تحتاج ثلاث سنوات» ، 18/ 1/2015، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/ULXpB

(4) «التقديرات الأميركية لأمد الحملة ضد تنظيم الدولة» ، 5/ 3/2015، برنامج «ما وراء الخبر» ، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/1 BC 7 E

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت