نقلت «الفورين بوليسي - 2/ 7/2015» عن رئيس هيأة الأركان المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، تعليقا له على مسألة: «مكافحة التنظيمات القوية .. مثل تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة والجماعات التابعة» ملاحظا أن: «الولايات المتحدة وحلفاءها يجب أن يكونوا مستعدين لـ (1) خوض حرب طويلة في (29 أوقات غير محددة(3) حول العالم» [1] . وبعد أيام مَثُل الجنرال في 7/ 7/2015 أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ ليقدم ما وصفه الكاتب Walter Pincus بـ «تقييم صريح» للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والحرب على «الدولة الإسلامية» . ويخلص الكاتب إلى القول: «بصفة عامة، أعرب ديمبسي عن شكوكه حول التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة. ظهور تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من المشاكل في الشرق الأوسط هي قضايا"جيلية"لن تحلها القوة العسكرية فقط» [2] .
كان الكاتب الأمريكي، Micah Zenko، قد توقف في مقالته العميقة عند مفهوم «الحرب الجيلية» في إطار البحث عن الأمريكي عن العدو. ولاحظ أن: «إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة (2015) تصف الحرب بأنها"نضال جيلي"في أعقاب حرب العراق عام 2003، والثورات العربية عام 2011، والتي ستعيد تعريف المنطقة وكذلك العلاقات بين المجتمعات وبين المواطنين وحكوماتهم» . وفي السياق أشار لتصريحات أدلى بها النائب الجمهوري، ماك ثورينبيري، وصف فيها الحرب بأنها: «نضال متعدد الأجيال» وأنه، بلا لف أو دوران، «لا توجد وسيلة غير مكلفة لكسب تلك الحرب» ، فيما وصفها السيناتور الجمهوري، جون ماكين، بأنها: «حرب جيلية للحضارة أمام الأعداء الشرسين» [3] .
أما الكاتب في «الديلي بيست [4] - 22/ 5/2015» فقد تعمق في خلفيات المصطلح في مقالة له بعنوان: «"العمليات الخاصة الأمريكية"تريد قتال داعش .. لكن إستراتيجية أوباما تقيدهم» . وفي سلسلة من التصريحات التي تلقتها «الديلي بيست» من قادة العمليات الخاصة، وبعض المقابلات مع ضباطها، يبدو «طول الأمد» مبررا لما يكون الأمر متعلقا بحرب أفكار. وفي مطلع النص يتحدث الكاتب عن العمليات الخاصة الأمريكية بالقول: «من المفترض أن يكونوا في طليعة المعركة ضد داعش» ، ولكن «العمليات الخاصة» تقول: «إنّ قواعد الحرب المقيدة لإدارة أوباما تمنعهم من القيام بهذه المهمة» . ويتابع: «في ظل شعورهم بالإحباط إزاء تقدم داعش في العراق وسوريا، فإن قادة العمليات الخاصة الأمريكية يبنون قوات من أجل قتال سوف يستمر لأجيال، لا من أجل حرب يمكن الفوز بها في السنوات القليلة المقبلة» .
أما القائد العام لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، الجنرال جوزيف فوتيل، فيقول في تصريحات للصحيفة،
خلال منتدى العمليات الخاصة في تامبا،: «نحن ندرك أن هذه احتمالية على المدى البعيد، ولكن يجب أن نتحلى بالصبر» . ومن جهته يرى قائد العمليات الخاصة للقوات الجوية، الجنرال برادلي هيثولد،: «في هذا الصراع، لا تضل
(1) «إستراتيجية أميركية لحروب طويلة غير محددة حول العالم» ، 2/ 7/2015، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/snqg