فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 386

فَأَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَمَلِ فَهُوَ النَّصُّ. وَحَدُّهُ: مَا رُفِعَ في بَيَانِهِ إِلَى أَرْفَعِ [1] غَايَاتِهِ [2] نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [3] ، فَهَذَا نَصٌّ في الثَّلَاثَةِ [4] لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ [5] ، فَإِذَا وَرَدَ وَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَالْعَمَلُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَرِدَ نَاسِخٌ أَوْ مُعَارِضٌ [6] .

فَصْلٌ

وَأَمَّا [7] الْمُحْتَمَلُ فَهُوَ: مَا احْتَمَلَ مَعْنَيَيْنِ فَزَائِدًا.

وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَيْضًا [8] :

أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَكُونَ في أَحَدِ مُحْتَمَلَاتِهِ أَظْهَرَ مِنْهُ في سَائِرِهَا [9] نَحْوُ

(1) ست: أبعد.

(2) العدة لأبي يعلى: 1/ 137. الحدود للباجي: 42. المنهاج للباجي: 15.

(3) جزء من آية 228 من سورة البقرة.

(4) أ: نص والثلاثة.

(5) قال القرافى: (والنص في ثلاثة اصطلاحات، قيل: ما دل على معنى قطعًا ولا يحتمل غيره قطعًا كأسماء الأعداد، وقيل: ما دل على معنى قطعًا وإن احتمل غيره كصيغ الجموع في العموم، فإنها تدل على أقل الجمع قطعًا وتحتمل الاستغراق. وقيل: ما دل على معنى كيف ما كان وهو غالب استعمال الفقهاء) (شرح تنقيح الفصول للقرافي: 36) .

والمثال الذي ساقه المصنف من قبيل الاصطلاح الأول للنص.

(6) إحكام الفصول للباجي: 189. المنهاج للباجي: 16.

(7) ن: فأما.

(8) (أيضًا) ساقطة من: أ، ت.

(9) والمراد به المجمل في الاصطلاح: وهو ما تردد بين محتملين فأكثر على السواء.

انظر تعريفات الأصوليين للإجمال في:

المعتمد لأبي الحسين: 1/ 317. العدة لأبي يعلى: 1/ 142. شرح اللمع للشيرازي: 1/ 454. البرهان للجويني: 1/ 419. أصول السرخسي: 1/ 168. المستصفى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت