فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 386

فَصْلٌ

فَأَمَّا الظَّاهِرُ فَهُوَ الْمَعْنَى الَّذِي يَسْبِقُ فَهْمَ السَّامِعِ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي يَحْتَمِلُهَا [1] اللَّفْظُ [2] كَأَلْفَاظِ الْأَوَامِرِ [3] نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [4] {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [5] . فَهَذَا اللَّفْظُ إِذَا وَرَدَ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى الْأَمْرِ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْإِبَاحَةُ نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [6] ، وَالتَّعْجِيزِ نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا} [7] ، وَالتَّهْدِيدِ نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [8] ، وَالتَّعَجُّبُ بِنَحْوِ قَوْلِكَ: أَحْسِنْ بِزَيْدٍ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا} [9] ،

(1) أ: [فهو المعنى الذي يسبق إلى فهم سامعه من المعاني التي يحتملها اللفظ] .

ت: [فهو ما سبق إلى فهم سامعه معناه الذي وضع له ولم يمنعه من العلم به من جهة اللغة مانع] . وهو موافق لما جاء في المنهاج للباجي: (16) ، وفيه تحريف كلمة (اللغة) إلى (اللفظ) .

(2) الحدود للباجي: 43. وعند الأصوليين تعريفات مختلفة للظاهر.

انظر: العدة لأبي يعلى: 1/ 140. المعونة في الجدل للشيرازي: 128. البرهان للجويني: 1/ 416. أصول الرخسي: 1/ 163. المستصفى للغزالي: 1/ 384. ميزان الأصول للسمرقندي: 349. روضة الناظر لابن قدامة: 29/ 1. الإحكام للآمدي: 2/ 198. منتهى السول لابن الحاجب: 145. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 37. مفتاح الوصول للتلمساني: 59. التعريفات للجرجاني: 143. المسودة لآل تيمية: 574. إرشاد الفحول للشوكابي: 175.

(3) أ: الأمر.

(4) جزء من آيتي 43، 110 من سورة البقرة.

(5) جزء من آية 5 من سورة التوبة.

(6) جزء من آية 2 من سورة المائدة.

(7) آية 50 من سورة الإسراء.

(8) جزء من آية 40 من سورة فصلت.

(9) جزء من آية 38 من سورة مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت