فهرس الكتاب
بِصَدَقَةِ جَمِيعِ مَالِهِ؛ أَنَّهُ يُجْزِيهِ مِن ذَلِكَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ⁽١⁾. فِي أَخَوَاتٍ لِهَذَا تُوجَدُ فِي كُتُبِهِ وَالْأَسْمِعَةِ عَنْهُ.
١٤٥. وَفِي رِوَايَةِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَكْتُبُ إِلَيْهِ: إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُفْتِي عبد الله بن وهب⁽٢⁾، أَمَّا بَعْدُ، فِي رِسَالَةٍ طَوِيلَةٍ يَذْكُرُ فِيهَا القَدَرَ⁽٣⁾.
[١/٤] ١٤٦. وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الأَبْهَرِيَّ⁽٤⁾ يَقُولُ: لَمْ يَكْتُبْ مَالِكٌ إِلَى أَحَدٍ/ مِن أَصْحَابِهِ بِالْمُفْتِي إِلَّا لِابْنِ وَهْبٍ.
١٤٧. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: قَالَ مَالِكٌ: عبدُ الله بنُ وَهْبٍ إِمَامٌ⁽٥⁾.
١٤٨. وَكَانَ أَبُو بكر الأَبْهَرِيُّ يَقُولُ: ابنُ وَهْبٍ عِنْدَنَا أَوْثَقُ فِيمَا يَرْوِيهِ عن مَالِكٍ مِن ابن القَاسِمِ. قُلْتُ لَهُ: مِن أَيْنَ قُلْتَهُ؟ قَالَ: لِأَنَّ مَسَائِلَ ابنِ وَهْبٍ مُؤَرَّخَةٌ فِي يومِ كَذَا، في شَهْرِ كَذَا، فِي سَنَةِ كَذَا، عَلَى أَلْفَاظِ مَالِكٍ، وَمَسَائِلُ ابنِ القَاسِمِ عَلَى لَفْظِ ابنِ القَاسِمِ؛ قَالَ: أَلَا تَرَى فِي الحكايةِ أَنَّ مَالِكًا قَالَ لَه يَوْمًا وَهُوَ يُمْلِي عَلَيْهِ: لو نَفَدَ قِرْطَاسُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَزِدْتُكَ.
١٤٩. وَشَهِدَ لِمَا قَالَه الأَبْهَرِيُّ أَنَّ أَسَدَ بنَ الْفُرَاتِ لَمَّا انْتَقَلَ عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ العِرَاقِ إِلَى مَذْهَبِ أهل المدينة؛ قَصَدَ ابنَ وَهْبٍ، فَعَرَضَ عليه كُتُبَ أَبِي حَنِيفَةَ الْمُصَنَّفَةَ عَلَى أَرَأَيْتَ أَرَأَيْتَ، فَقَالَ له: اجْعَلْ الأَجْوِبَةَ فِي هذهِ الكُتُبِ عَلَى مَذْهَبِ
--------------------
(١) انظر النوادر والزيادات (٤/ ٣٥) .
(٢) ذكره الشيرازي في طبقات الفقهاء (ص ١٥٠) .
(٣) هي من أشهر رسائل الإمام مالك، انظر الكلام عليها في ترتيب المدارك (٢/ ٩٠ - ٩١) .
(٤) هو أبو بكر محمد بن عبد الله التميمي، شيخ المدرسة المالكية بالعراق، مات سنة ٣٧٥هـ، له ترجمة في ترتيب المدارك (٦/ ١٨٣ - ١٩٢) ، والفيصل في مشتبه النسبة (١/ ٩٤) .
(٥) ذكره الشيرازي في طبقات الفقهاء (ص ١٥٠) .