فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 168

١٠٢. أَخْبَرَنَا عمرُ بنُ المُؤَمَّلِ ⁽١⁾ الحافظُ بِمِصْرَ، بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ أَنَّ الرشيدَ [ ] ⁽٢⁾ مَالِكًا لِمُنَاظَرَةِ أَبِي يُوسُفَ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: قُلْ لأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ: أَجِيءُ وَحْدِي، أَوْ أَجِيءُ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتُ؟ فَقَالَ الرَّشِيدُ: بِمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَصْحَابِهِ. فَدَخَلَ مَالِكٌ وَمَعَهُ ابْنُ كِنَانَةَ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ بِهِ المَجْلِسُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَفْتِنَا فِي القَسَامَةِ يَا أَبَا عبدِ اللهِ. فَقَالَ مَالِكٌ: أَفْتِهِ يَا ابْنَ كِنَانَةَ. فَغَضِبَ أَبُو يُوسُفَ، وَقَالَ: أَسْأَلُكَ وَتُحِيلُ عَلَى ابْنِ كِنَانَةَ. يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قُلْ له يُنَاظِرُنِي. فَقَالَ لَه مَالِكٌ: أَبَعَثَ إِلَيْهِ مَالِكًا، سَاءَ مَا أَدَّبَكَ أَهْلُكَ. فَالْتَفَتَ الرَّشِيدُ إِلَى مَالِكٍ، فَقَالَ لَه: وَلِمَ لا تُنَاظِرُهُ أَنْتَ يَا أَبَا عبدِ اللهِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، يُجِيبُهُ ابْنُ كِنَانَةَ، فَإِنْ عَجَزَ أَجَبْتُهُ أَنَا. فَقَالَ لأَبِي يُوسُفَ: نَاظِرِ ابْنَ كِنَانَةَ، فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَفْتِنَا فِي القَسَامَةِ يَا ابْنَ كِنَانَةَ. فَقَالَ: أُفْتِي فِيهَا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلأَنْصَارِ ⁽٣⁾. فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَمَا تَقُولُ لِقَائِلٍ قَالَ لَه: إِنَّمَا أَرَادَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَرِّبَهُمْ. فَقَالَ مَالِكٌ: لا تُجِبْهُ يَا ابْنَ كِنَانَةَ. قَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: وَلِمَ يَا أَبَا عبدِ اللهِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، يَحْكُمُ رَسُولُ اللهِ بِحُكْمٍ، ثُمَّ يَزْعُمُ هَذَا أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُجَرِّبَهُمْ، كَأَنَّه كَانَ لاعِبًا. قَالَ: فَغَضِبَ الرَّشِيدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت