۞ وَأَنَّهُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ، وَرُسُلِهِ، وَكُتُبِهِ، وَدِينِهِ، وَأَحَلَّ الحَلَالَ، وَحَرَّمَ الحَرَامَ، ثُمَّ أَصَابَ فِي إِيمَانِهِ كَبِيرَةً، فَإِنَّهُ فَاسِقٌ، لَا يُخْرِجُهُ ذَنْبُهُ مِنَ الإِيمَانِ إِلَى الكُفْرِ، وَلَا يُدْخِلُهُ فِي الإِيمَانِ عَلَى التَّفَرُّدِ، وَإِنَّمَا هُوَ فَاسِقٌ؛ لَا كَافِرٌ، وَلَا مُؤْمِنٌ، وَلَا مُسْلِمٌ! وَإِن كَانَ أَقَرَّ بِاللَّهِ، وَأَسْلَمَ لَهُ، فَإِنَّ: (اسمَ: الإِيمَانِ، وَالإِسْلَامِ) ، لَا يَعُودُ لَهُ، كَمَا يَعُودُ لِلَّذِينَ آمَنُوا، وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَإِنَّ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ المُنكَرِ، وَاجِبٌ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ - وَهَكَذَا جَمِيعِ الأُمَمِ - فَرْضُهُ.
۞ قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: وَيَقُولُونَ⁽١⁾: (إِنَّ اللَّهَ عَدْلٌ، لَا يَجُورُ) ؛ ثُمَّ يَنقُضُونَ ذَلِكَ بِمَا لَا أُحِبُّ ذِكْرَهُ⁽٢⁾⁽٣⁾.
۞ وَكَذَلِكَ - أَيْضًا - قَوْلُ المُرْجِئَةِ مِن أُمَّتِنَا، وَغَيْرِهَا، يَقُولُونَ: (اللَّهُ صَادِقٌ فِي أَخْبَارِهِ!!) .
۞ ثُمَّ يَنقُضُونَ ذَلِكَ⁽٤⁾؛ فَيَقُولُونَ بِـ (المَنْزِلَةِ بَيْنَ المَنْزِلَتَيْنِ: المُؤْمِنُ، وَالفَاسِقُ مَعَ
--------------------
(١) في هامش (خ) : (يقولون) ، وصوبها في (ط) .
(٢) في (خ) : (بما لا أحب ذكر) ، وسقطت الهاء: (هـ) ، وصوبها في (ط) .
(٣) هَذَا الكَلَامُ مِنَ المُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَنَقْضِ مَا تَقَدَّمَ، مِمَّا ظَاهِرُهُ نِسْبَتُهُ إِلَيْهِ، وَيُبَيِّنُ أَنَّ الَّذِي أُدْرِجَ ذَاكَ الكَلَامُ السَّابِقُ، أَوِ اخْتَصَرَ مِن كَلَامِ المُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، مَا يُخِلُّ بِالعِبَارَةِ، أَحْمَقُ، لَا يُحْسِنُ الِاخْتِصَارَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(٤) في (خ) : (ثم ينقضوا ذلك) ، وصوبها في (ط) .