الصفحة 285 من 550

[١٣] [باب بيان الفِرَق، وذكرها، وشرحها، ومذهب كل فِرقةٍ منها، وبالله التوفيق]

۞ قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ المَلَطِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أَنَا أَسُوقُ هَذِهِ المَذَاهِبَ بِصِحَّةِ البَيَانِ -إِن شَاءَ اللهُ-.

۞ وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ-: أَنَّ أَوَّلَ مَنِ افْتَرَقَ مِن هَذِهِ المَذَاهِبِ: (الزَّنَادِقَةُ) . وَهُم خَمْسُ فِرَقٍ⁽١⁾.

--------------------

۞ وَقَد وَرَدَ مِن وَجهٍ آخَرَ: عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَرفُوعًا: رَوَاهُ مُسلِمُ بنُ خَالِدٍ الزَّنجِيُّ، عَن

سَعِيدٍ القَلَّافِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي عَن

ثَلَاثٍ، عَنِ الخَطَإِ، وَالنِّسيَانِ، وَمَا استُكرِهُوا عَلَيْهِ». خَرَّجَهُ الجُوزَجَانِيُّ.

۞ وَسَعِيدُ القَلَّافُ، هُوَ: سَعِيدُ بنُ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ الإِمَامُ أَحمَدُ: هُوَ مَكِّيٌّ. قِيلَ لَهُ: كَيفَ حَالُهُ؟ قَالَ:

لَا أَدرِي؟ وَمَا عَلِمتُ أَحَدًا رَوَى عَنهُ، غَيرَ مُسلِمِ بنِ خَالِدٍ. قَالَ الإِمَامُ أَحمَدُ: وَلَيسَ هَذَا مَرفُوعًا؛

إِنَّمَا هُوَ: عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَولُهُ. نَقَلَ ذَلِكَ عَنهُ مُهَنَّا.

۞ وَمُسلِمُ بنُ خَالِدٍ ضَعِيفٌ... إِلَى أَن قَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَالَ مُحَمَّدُ بنُ نَصرٍ المَروَزِيُّ: لَيسَ لِهَذَا

الحَدِيثِ إِسنَادٌ يُحتَجُّ بِهِ. حَكَاهُ البَيهَقِيُّ. انتهى من "جامع العلوم والحكم" (ج٢ ص٣٦١-٣٦٥) .

(١) قَالَ شَيخُ الإِسلَامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (الزِّنْدِيقُ) ، فِي عُرفِ هَؤُلَاءِ الفُقَهَاءِ، هُوَ: المُنَافِقُ، الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ: أَن يُظهِرَ الإِسلَامَ، وَيُبطِنَ غَيرَهُ، سَوَاءٌ أَبَطَنَ دِينًا مِنَ الأَديَانِ، كَدِينِ اليَهُودِ، وَالنَّصَارَى، أَو غَيرِهِم، أَو كَانَ مُعَطِّلًا، جَاحِدًا لِلصَّانِعِ، وَالمَعَادِ، وَالأَعمَالِ الصَّالِحَةِ. ۞ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ: (الزِّنْدِيقُ) ، هُوَ: الجَاحِدُ، المُعَطِّلُ، وَهَذَا يُسَمَّى (الزِّنْدِيقُ) ، فِي اصطِلَاحِ كَثِيرٍ مِن أَهلِ الكَلَامِ، وَالعَامَّةِ، وَنَقَلَةِ مَقَالَاتِ النَّاسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت