۞ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَىٰ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ١٥﴾⁽١⁾.
۞ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَىٰ: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦﴾⁽٢⁾.
۞ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَىٰ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِۦ وَنُمِيتُ﴾⁽٣⁾.
۞ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَىٰ: ﴿أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِۦَ ٱلْمَوْتَىٰ ٤٠﴾⁽٤⁾.
۞ وَنَحْوِ ذَلِكَ، مِمَّا ذَكَرَ فِي نَفْسِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ، مِمَّا يُشْبِهُ كَلَامَ الجَمَاعَةِ، وَنَحْوِهِ.
۞ فَكَانَ هَذَا عِندَ مَن يَجْهَلُ التَّفْسِيرَ، يَنقُضُ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَلَيْسَ بِمُنتَقِضٍ، وَلَكِنَّ تَفْسِيرَهُمَا فِي صِلَاتِ الكَلَامِ مُشْتَبِهٌ.
۞ أَمَّا قَوْلُهُ يُخْبِرُ عَن نَفْسِهِ، مِن نَحْوِ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِۦ وَنُمِيتُ﴾.
۞ وَ: (قُلْنَا، وَفَعَلْنَا) ، وَأَشْبَاهُهُ مِنَ الكَلَامِ⁽٥⁾، فَهُوَ سِعَةٌ فِي كَلَامِهِ، وَهُوَ مِن كَلَامِ اللهِ وَحدَهُ، وَهَكَذَا كَلَامُ المُلُوكِ، يَقُولُ المَلِكُ وَحدَهُ: (قَد أَمَرنَا لَكَ بِكَذَا، وَكَذَا) .
--------------------
(١) سورة الشعراء.
(٢) سورة طه. ووقع في (خ) ، و (ط) : (إني) .
(٣) سورة ق، الآية: ٤٣.
(٤) سورة القيامة.
(٥) في (خ) : (وأشباهه من الكلام) ، وفي (ط) : (وأشباهه من الكلام) .