۞ وَ: (نَحْنُ نُعْطِيكَ كَذَا، وَكَذَا) ، وَلَا يَحْسُنُ هَذَا القَوْلُ لِغَيْرِ المُلُوكِ.
۞ وَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ مَلِكُ المُلُوكِ، وَهَذَا مِن قَوْلِهِ، وَهُوَ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي المُلْكِ، وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ.
۞ فَهَذَا تَفْسِيرُهُمَا.
۞ وَأَمَّا قَوْلُهُ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ﴾⁽١⁾.
۞ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿خَلَقَ الْإِنسَنَ مِن صَلْصَلٍ كَالْفَخَّارِ ١٤﴾⁽٢⁾.
۞ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ⁽٣⁾ مِن صَلْصَلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ٢٦﴾⁽٤⁾.
۞ فَكَانَ هَذَا عِندَ مَن يَجْهَلُ التَّفْسِيرَ، يَنقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَيْسَ بِمُنتَقِضٍ، وَلَكِنَّ تَفْسِيرَهُنَّ مِنِ اخْتِلَافِ الحَالَاتِ، مُشْتَبِهٌ.
۞ أَمَّا قَوْلُهُ لِآدَمَ: ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ﴾، فَإِنَّ بَدْءَ خَلْقِهِ كَانَ مِن تُرَابٍ مِن أَدِيمِ الأَرْضِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ﴾، فَحَوَّلَ التُّرَابَ بِالمَاءِ إِلَى الطِّينِ، فَذَلِكَ:
--------------------
(١) سورة آل عمران، الآية: ٥٩.
(٢) سورة الرحمن.
(٣) في (خ) ، و (ط) : (خلق الإنسان) ، وهو خطأ.
(٤) سورة الحجر.