۞ قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ المَلَطِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ أَهْلَ الضَّلَالِ الرَّافِضَةَ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ فِرْقَةً⁽١⁾، يَتَلَقَّبُونَ بِالإِمَامِيَّةِ، وَأَنَا أَذْكُرُهَا -إِن شَاءَ اللَّهُ- عَلَى رُتَبِهَا:
۞ [فَأَوَّلُهُمْ] : الفِرْقَةُ الغَالِيَةُ، مِنَ السَّبَئِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَهُمْ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَبَإٍ⁽٢⁾، قَالُوا لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنْتَ، أَنْتَ! قَالَ: وَمَن أَنَا؟! قَالُوا: الخَالِقُ، البَارِئُ!! فَاسْتَتَابَهُمْ، فَلَم يَرْجِعُوا، فَأَوْقَدَ لَهُمْ نَارًا ضَخْمَةً، وَأَحْرَقَهُمْ، وَقَالَ مُرْتَجِزًا:
لَمَّا رَأَيْتُ الأَمْرَ أَمْرًا مُنكَرًا أَجَّجْتُ نَارِي وَدَعَوْتُ قُنْبَرَا
۞ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ⁽٣⁾.
--------------------
(١) في (خ) : (ثمان عشرة فرقة) ، وصوبها في (ط) .
(٢) هُوَ: اليَهُودِيُّ، وَسَتَأْتِي تَرْجَمَتُهُ المَشْئُومَةُ قَرِيبًا -إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى-.
(٣) هذا أثر إسناده ضعيف جِدًّا. أخرجه أبو سعيد ابن الأعرابي في "المعجم" (ج١ برقم: ٦٧) ، وفي (ج٣ ١٥٥٣) ، وأبو بكر الآجري في "الشريعة" (برقم: ٢٠١٢، ٢٠١٣) : من طَرِيقِ خَارِجَةَ بنِ مُصْعَبٍ السَّرَخْسِيِّ، عَن سَلَّامِ بنِ أَبِي القَاسِمِ، عَن عُثْمَانَ بنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ إِلَى عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الشِّيعَةِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ أَنْتَ هُوَ! قَالَ: مَن أَنَا؟! قَالُوا: أَنْتَ هُوَ! قَالَ: وَيْلَكُمْ؛ مَن أَنَا؟! قَالُوا: أَنْتَ رَبُّنَا! أَنْتَ رَبُّنَا! قَالَ: ارْجِعُوا، فَأَبَوْا، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ، ثُمَّ خَدَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: يَا قَنْبَرُ؛ ائْتِنِي بِحُزَمِ الحَطَبِ، فَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ! ثُمَّ قَالَ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: (أَوْقَدْتُ نَارِي) . ۞ وفي سنده: خارجة بن مصعب السرخسي، وهو متروك، رَذَّلَهُ يحيى بن معين رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.