۞ قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: وَأَنَا أَذْكُرُ الشُّرَاةَ، وَالخَوَارِجَ، وَعَدَدَهُمْ، فِي هَذَا الجُزْءِ⁽١⁾.
۞ وَعِنْدَ تَفْسِيرِي قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً» .
۞ وَأُبَيِّنُهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ -إِن شَاءَ اللهُ-⁽٢⁾.
۞ فَأَمَّا [الفِرْقَةُ الأُولَى مِنَ الخَوَارِجِ، وَنَبَزِهِم] : فَهُمُ: [المُحَكِّمَةُ] ، الَّذِينَ كَانُوا يَخْرُجُونَ بِسُيُوفِهِم فِي الأَسْوَاقِ، فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَى غَفْلَةٍ، فَيُنَادُونَ: (لَا حُكْمَ إِلَّا للهِ) ، وَيَضَعُونَ سُيُوفَهُمْ فِيمَن يَلْحَقُونَ مِنَ النَّاسِ، فَلَا يَزَالُونَ يَقْتُلُونَ، حَتَّى يُقْتَلُوا⁽٣⁾.
۞ وَكَانَ الوَاحِدُ مِنْهُمْ، إِذَا خَرَجَ لِلتَّحْكِيمِ، لَا يَرْجِعُ، أَوْ يُقْتَلَ، فَكَانَ النَّاسُ مِنْهُمْ عَلَى وَجَلٍ، وَفِتْنَةٍ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ اليَوْمَ أَحَدٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ -بِحَمْدِ اللهِ-.
۞ فَمَتَى تَعَرَّضَت هَذِهِ الفِرْقَةُ مِنَ الشُّرَاةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَخْبِرُونَا عَن قَوْلِكُمْ: (لَا حُكْمَ إِلَّا للهِ) : مَاذَا تُرِيدُونَ؟.
--------------------
(١) وهو "الجزء الثالث"، فقط.
(٢) قَوْلُهُ: (الشُّرَاةُ) ، سُمُّوا بِهَذَا الاسمِ؛ لِقَوْلِهِم: (شَرَيْنَا أَنْفُسَنَا فِي طَاعَةِ اللهِ) . أَي: بِعْنَاهَا بِالجَنَّةِ. ۞ وتنظر هذه [الفرقة المارقة] ، في "مقالات الإسلاميين" (ج١ص:٢٠٦-٢٠٧) ، و"الملل والنحل" (ج١ص:٣٦، ١١٨) .
(٣) تنظر [فرقة المُحَكِّمَة] : في "التبصير في الدين" (ص:٢١٣-٢٢١) ، و"مقالات الإسلاميين" (ج١ص:٢٠٦) ، و"الملل والنحل" (ج١ص:١٣٣) ، و"الفرق بين الفرق" (ص:٧٩-٨٦) .