الصفحة 180 من 550

[٧] [باب ذكر متشابه القرآن]⁽١⁾

۞ قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: هَلَكَتِ الزَّنَادِقَةُ، وَشَكُّوا فِي القُرْآنِ، حَتَّى زَعَمُوا: أَنَّ بَعْضَهُ يَنْقُضُ بَعْضًا، فِي تَفْسِيرِ الآيِ المُتَشَابِهِ، كَذِبًا، وَافْتِرَاءً عَلَى اللهِ جَلَّ اسْمُهُ، مِن جَهْلِهِم بِالتَّفْسِيرِ لِلآيِ المُحْكَمِ، الَّذِي زَادَ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِهِ إِيمَانًا، وَتَصْدِيقًا⁽٢⁾.

--------------------

(١) هذا الفصل منقول "متشابه القرآن"، وبعضها من "التفسير" لمقاتل بن سليمان البلخي.

(٢) قَوْلُهُ: (بَابُ ذِكْرِ مُتَشَابِهِ القُرْآنِ) ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ رَحِمَهُ اللهُ: (المُتَشَابِهُ) : مَا لَمْ يُتَلَقَّ مَعْنَاهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ۞ [أَحَدُهُمَا] : إِذَا رُدَّ إِلَى المُحْكَمِ، عُرِفَ مَعْنَاهُ. ۞ [وَالآخَرُ] : مَا لَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ، فَالمُتَتَبِّعُ لَهُ، مُبْتَغِ لِلفِتْنَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَنْتَهِي إِلَى شَيْءٍ تَسْكُنُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ. انتهى من "النهاية في غريب الحديث" (ج٢ ص: ٤٤٢) . ۞ [مَسْأَلَةٌ] : اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي: (المُحْكَمِ، وَالمُتَشَابِهِ) ، عَلَى أَقْوَالٍ: ۞ [القَوْلُ الأَوَّلُ] : أَنَّ (المُحْكَمَ) : مَا وَضُحَ مَعْنَاهُ، وَ: (المُتَشَابِهَ) ، نَقِيضُهُ. ۞ [الثَّانِي] : أَنَّ (المُحْكَمَ) : مَا لَا يَحْتَمِلُ مِنَ التَّأْوِيلِ إِلَّا وَجْهًا وَاحِدًا، وَ: (المُتَشَابِهَ) : مَا احْتَمَلَ أَوْجُهًا. ۞ [الثَّالِثُ] : أَنَّ (المُحْكَمَ) : مَا تَأْوِيلُهُ، تَنْزِيلُهُ، وَ: (المُتَشَابِهَ) : مَا لَا يُدْرَى إِلَّا بِالتَّأْوِيلِ. ۞ [الرَّابِعُ] : أَنَّ (المُحْكَمَ) : مَا لَمْ تَتَكَرَّرْ أَلْفَاظُهُ، وَ: (المُتَشَابِهَ) : القَصَصُ، وَالأَمْثَالُ. ۞ [الخَامِسُ] : أَنَّ (المُحْكَمَ) : مَا يَعْرِفُهُ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ، وَ: (المُتَشَابِهَ) : مَا يَنْفَرِدُ اللهُ بِعِلْمِهِ. ۞ [السَّادِسُ] : أَنَّ (المُتَشَابِهَ) : الحُرُوفُ المُقَطَّعَةُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ، مُحْكَمٌ. ۞ [السَّابِعُ] : أَنَّ (المُحْكَمَ) : مَا عُرِفَ المُرَادُ مِنْهُ، وَلَوْ بِالتَّأْوِيلِ، وَ: (المُتَشَابِهَ) : مَا اسْتَأْثَرَ اللهُ بِعِلْمِهِ، كَالحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِهِم: (إِنَّ المُحْكَمَ) ، هُوَ: المَكْشُوفُ المَعْنَى، الَّذِي لَا يَتَطَرَّقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت