۞ وَقَد بَقِيَ مِنهُم إِلَى اليَومِ طَوَائِفُ، يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَيَتلُونَ مِنَ القُرآنِ: (إِنَّ عَلِيًّا جَمَعَهُ، وَقَرَأَ بِهِ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ، فَاتَّبِع قِرَاءَتَهُ!!).
۞ وَهُم يَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيًّا مَا مَاتَ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ المَوتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ!.
۞ وَيُقَالُ: لَمَّا جَاءَهُم نَعِيُّ عَلِيٍّ إِلَى الكُوفَةِ رَحمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالُوا: لَو أَتَيْتُمُونَا بِدِمَاغِهِ فِي سَبعِينَ قَارُورَةً، لَم نُصَدِّق بِمَوتِهِ! فَبَلَغَ ذَلِكَ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: فَلِمَ وَرِثنَا مَالَهُ، وَتُزُوِّجَ نِسَاؤُهُ؟!⁽١⁾.
--------------------
۞ وفيه -أيضًا-: سلام بن أبي القاسم، لم أجد له ترجمة.
۞ وأخرجه أبو محمد ابن قتيبة الدينوري رَحِمَهُ اللهُ في "تأويل مختلف الحديث" (ص: ١٢٤) ، ومن
طريقه: أبو بكر الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ج٣ برقم: ١٠٤٤) ؛ فَقَالَ: فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ
سَبَإٍ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَحْرَقَ عَلِيٌّ أَصْحَابَهُ بِالنَّارِ - وذكر الأبيات.
(١) قَوْلُهُ: (بَابُ ذِكْرِ الرَّافِضَةِ) ، قَالَ أَبُو الحَسَنِ الأَشْعَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: إِنَّمَا سُمُّوا: (رَافِضَةً) ؛ لِرَفْضِهِم إِمَامَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا! وَهُم مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَصَّ عَلَى اسْتِخْلَافِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِاسْمِهِ، وَأَظْهَرَ ذَلِكَ، وَأَعْلَنَهُ، وَأَنَّ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ ضَلُّوا، بِتَرْكِهِمُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ، بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ الإِمَامَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِنَصٍّ، وَتَوْقِيفٍ. انتهى من "مقالات الإسلاميين" (ج١ ص: ٨٨-٨٩) . ۞ وَقَالَ ابنُ مَنْظُورٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (الرَّوَافِضُ) : جُنُودٌ تَرَكُوا قَائِدَهُم، وَانْصَرَفُوا، فَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنهُم: (رَافِضَةً) ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِم: (رَافِضِيٌّ) ، وَالرَّوَافِضُ: قَوْمٌ مِنَ الشِّيعَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُم تَرَكُوا زَيْدَ بنَ عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللهُ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: كَانُوا بَايَعُوهُ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ: ابْرَأْ مِنَ الشَّيْخَيْنِ! -يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ- لِنُقَاتِلَ مَعَكَ، فَأَبَى، وَقَالَ: كَانَا وَزِيرَي جَدِّي، فَلَا أَبْرَأُ مِنهُمَا، فَرَفَضُوهُ، وَارْتَفَضُوا عَنْهُ، فَسُمُّوا: (رَافِضَةً) . انتهى من "لسان العرب". (ج٧ ص: ١٥٧) .