۞ [وَالفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ السَّبَئِيَّةِ] : يَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيًّا لَم يَمُت، وَإِنَّهُ فِي السَّحَابِ، وَإِذَا نَشَأَتْ سَحَابَةٌ بَيْضَاءُ، صَافِيَةٌ، [مُنِيرَةٌ] ⁽١⁾، مُبْرِقَةٌ، مُرْعِدَةٌ، قَامُوا إِلَيْهَا، يَبْتَهِلُونَ، وَيَتَضَرَّعُونَ، وَيَقُولُونَ: قَد مَرَّ عَلِيٌّ بِنَا فِي السَّحَابِ!⁽٢⁾.
۞ [وَالفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ السَّبَئِيَّةِ] : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيًّا قَد مَاتَ، وَلَكِن يَبْعَثُ قَبْلَ القِيَامَةِ، وَيُبْعَثُ مَعَهُ أَهْلُ القُبُورِ، حَتَّى يُقَاتِلَ الدَّجَّالَ، وَيُقِيمَ العَدْلَ، وَالقِسْطَ فِي العِبَادِ، وَالبِلَادِ.
۞ وَهَؤُلَاءِ لَا يَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيًّا هُوَ اللهُ، وَلَكِن يَقُولُونَ بِالرَّجْعَةِ⁽٣⁾.
--------------------
۞ وتنظر فرق الروافض في "مقالات الإسلاميين" (ج١ص:٨٨) ، فما بعدها لأبي الحسن الأشعري، وفي "الملل والنحل" للشهرستاني (ج١ص:١٦٩-٢٢٢) ، و"الفرق بين الفرق" للبغدادي (ص:٣٩-٧٧) ، و"التبصير في الدين" للإسفراييني (ص:١٨٥-٢٠٧) ، و"الفصل في الملل والنحل" لأبي محمد علي بن حزم الأندلسي (ج٣ص:١١١-١٢٣) .
(١) ما بين المعقوفتين ضرب عليها في (خ) ، بخط معترض.
(٢) (السَّبَئِيَّةُ) : أَصْحَابُ عَبْدِاللهِ بنِ سَبَإٍ اليَهُودِيِّ، الَّذِي قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنْتَ، أَنْتَ!) . -يَعْنِي: (أَنْتَ الإِلَهُ) ، فَنَفَاهُ إِلَى المَدَائِنِ؛ زَعَمُوا: أَنَّهُ كَانَ يَهُودِيًّا، فَأَسْلَمَ، وَكَانَ فِي الي