۞ قَوْلُهُ: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَنِ مِن طِينٍ ٧﴾⁽١⁾، فَصَارَ طِينًا، إِذَا قَبَضَ عَلَيْهِ، انْسَلَّ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مِن سُلَلَةٍ مِّن طِينٍ ١٢﴾⁽٢⁾، فَتُرِكَ، حَتَّى تَغَيَّرَ رِيحُهُ، فَذَلِكَ:
۞ قَوْلُهُ: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾. يَعْنِي: حَمَأً مُتَغَيِّرَ الرِّيحِ، وَكَانَ طِينًا لَاصِقًا جَيِّدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿طِينٍ لَّازِبٍ﴾⁽٣⁾. يَعْنِي: لَاصِقًا، جَيِّدًا، ثُمَّ صُوِّرَ، فَتَرَكَهُ مُصَوَّرًا، حَتَّى جَفَّ، فَإِذَا حُرِّكَ، صَارَ لَهُ قَعْقَعَةٌ، بِمَنْزِلَةِ الطِّينِ الْجَيِّدِ، إِذَا ذَهَبَ عَنْهُ الْمَاءُ، تَشَقَّقَ، وَصَارَ لَهُ صَوْتٌ، كَصَوْتِ الْفَخَّارِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ:
۞ ﴿خَلَقَ الْإِنسَنَ مِن صَلْصَلٍ كَالْفَخَّارِ ١٤﴾، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ، فَصَارَ لَحْمًا، وَدَمًا، فَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ قَبْلَ أَنْ تَتِمَّ الرُّوحُ فِيهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ عَجَلٍۚ﴾⁽٤⁾.
۞ ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُۥ مِن سُلَلَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ ٨﴾⁽٥⁾. يَعْنِي: خَلَقَ ذُرِّيَّتَهُ مِنَ النُّطَفِ الَّتِي تَنْسَلُّ مِنَ الإِنسَانِ⁽٦⁾.
۞ وَ: (الْمَهِينُ) : الضَّعِيفُ.
--------------------
(١) سورة السجدة. وفي (خ) ، و (ط) : (وخلق الإنسان من طين) .
(٢) سورة المؤمنون. [تنبيه] : زاد في هامش (خ) ، في هذا الموضع: (وخلق الإنسان من طين) .
(٣) سورة الصافات، الآية: ١١.
(٤) سورة الأنبياء، الآية: ٣٧.
(٥) سورة السجدة.
(٦) في (ط) : (تستل) .