۞ وَالجَهْمِيَّةُ: ثَمَانِي فِرَقٍ.
۞ وَالقَدَرِيَّةُ: سَبْعُ فِرَقٍ.
۞ وَالمُرْجِئَةُ: اثْنَتَا عَشَرَةَ فِرْقَةً.
۞ وَالرَّافِضَةُ: خَمْسَ عَشَرَةَ فِرْقَةً.
۞ وَالحَرُورِيَّةُ: خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فِرْقَةً.
--------------------
۞ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ الزِّنْدِيقَ الَّذِي تَكَلَّمَ الفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهِ هُوَ الأَوَّلُ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُمْ
هُوَ: التَّمْيِيزُ بَيْنَ الكَافِرِ، وَغَيْرِ الكَافِرِ، وَالمُرْتَدِّ، وَغَيْرِ المُرْتَدِّ، وَمَن أَظْهَرَ دِينَهُ وَسَرَّهُ.
۞ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَهَذَا الحُكْمُ، يَشْتَرِكُ فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الكُفَّارِ وَالمُرْتَدِّينَ، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ
دَرَجَاتُهُمْ فِي الكُفْرِ، وَالرِّدَّةِ. انتهى من "مجموع الفتاوى" (ج٧ ص: ٤٧٠-٤٧٣) .
۞ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَلَفْظُ: (الزَّنْدَقَةِ) ، لَا يُوجَدُ فِي كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا لَا يُوجَدُ فِي
القُرْآنِ، وَهُوَ لَفْظٌ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ، أُخِذَ مِنْ كَلَامِ الفُرْسِ بَعْدَ ظُهُورِ الإِسْلَامِ وَانْتِشَارِهِ.
۞ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَقَدْ تَكَلَّمَ السَّلَفُ، وَالأَئِمَّةُ فِي تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّ الزِّنْدِيقَ الَّذِي
تَكَلَّمَ الفُقَهَاءُ فِي قَبُولِ تَوْبَتِهِ فِي الظَّاهِرِ، فَالمُرَادُ بِهِ عِنْدَهُمْ: المُنَافِقُ، الَّذِي يُظْهِرُ الإِسْلَامَ وَيُبْطِنُ
الكُفْرَ، وَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ يُصَلِّي، وَيَصُومُ، وَيَحُجُّ، وَيَقْرَأُ القُرْآنَ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي بَاطِنِهِ يَهودِيَّةٌ، أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ،
أَوْ مُشْرِكًا، أَوْ وَثَنِيًّا، وَسَوَاءٌ كَانَ مُعَطِّلًا لِلصَّانِعِ، وَلِلنُّبُوَّةِ، أَوْ لِلنُّبُوَّةِ خَاصَّةً، أَوْ لِنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطْ، فَهَذَا زِنْدِيقٌ، وَهُوَ مُنَافِقٌ، وَمَا فِي القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مِنْ ذِكْرِ المُنَافِقِينَ يَتَنَاوَلُ مِثْلَ
هَذَا، بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ، وَلِهَذَا كَانَ هَؤُلَاءِ، مَعَ تَظَاهُرِهِم بِالإِسْلَامِ، هُمْ يَكُونُونَ أَسْوَأَ حَالًا مِنَ
الكَافِرِ المُظْهِرِ كُفْرَهُ، مِنَ اليَهُودِ، وَالنَّصَارَى. انتهى من "بغية المرتاد" (ص: ٣٢٨) .