۞ فَذَلِكَ: اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِرْقَةً، فَهَذِهِ جُمْلَتُهُمْ ⁽١⁾.
۞ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ -الإِسْنَادُ عَنْهُ فِي أَوَّلِ الكِتَابِ ⁽٢⁾-: ثُمَّ تَشَعَّبَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْ هَذِهِ الفِرَقِ عَلَى فِرَقٍ؛ كَانَ جَمَاعَتُهَا: الأَصْلُ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الفُرُوعِ، فَكَفَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَجَهَّلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ⁽٣⁾.
۞ فَافْتَرَقَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى خَمْسِ فِرَقٍ، وَافْتَرَقَتْ مِنْهَا فِرْقَةٌ عَلَى سِتِّ فِرَقٍ، فَمِنْهُمْ:
۞ (المُعَطِّلَةُ) : الَّذِينَ يَزْعُمُونَ؛ أَنَّ الأَشْيَاءَ كَائِنَةٌ مِنْ غَيْرِ تَكْوِينٍ؛ وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مُكَوِّنٌ، وَلَا مُدَبِّرٌ، وَأَنَّ هَذَا الخَلْقَ بِمَنْزِلَةِ النَّبَاتِ فِي الفَيَافِي، وَالقِفَارِ، يَمُوتُ سَنَةً شَيْءٌ، وَيَحْيَي سَنَةً شَيْءٌ، وَيَنْبُتُ شَيْءٌ، وَأَنَّهَا تَغْلِبُ عَلَيْهَا الطَّبَائِعُ الأَرْبَعَةُ فِي أَبْدَانِهَا، فَإِذَا غَلَبَتْ إِحْدَاهُنَّ، قَتَلَتْهُ؛ لِأَنَّهُ يَمُوتُ الصَّغِيرُ، وَيَحْيَي الكَبِيرُ ⁽٤⁾.
--------------------
(١) وَكُلُّهَا فِي النَّارِ -عَاذَنَا اللهُ وَجَمِيعَ أَهْلِ الصَّلَاةِ- كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(٢) في "الجزء المفقود".
(٣) قَوْلُهُ: (أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ) ، هُوَ: