فهرس الكتاب
۞ وَإِنَّ أَبَاهُ خَلَقَهُ، وَخَلَقَ الأَبَ أَبُوهُ، لَا يَعْرِفُونَ آدَمَ، وَإِنَّ آدَمَ لَهُ آبَاءُ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُونَ، عُلُوًّا كَبِيرًا.
۞ وَمِنْهُمْ: (المَانَوِيَّةُ) : يَزْعُمُونَ؛ أَنَّ ثَمَّ إِلَهَيْنِ، وَخَالِقَيْنِ: خَالِقٌ لِلخَيْرِ، وَالنُّورِ، وَالضِّيَاءِ؛ وَخَالِقٌ لِلشَّرِّ، وَالظُّلْمَةِ، وَالبَلَاءِ -نَزَّهُوا اللهَ-⁽١⁾.
۞ وَزَعَمُوا: أَنَّهُ لَمْ يَخْلُقِ الظُّلْمَةَ، وَالبَلَاءَ، وَالهَوَامَّ، وَالسِّبَاعَ، فَجَعَلُوا مَعَهُ -لَمَّا نَزَّهُوهُ- شَرِيكًا خَلَقَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ.
۞ وَزَعَمُوا: أَنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ الرُّوحَ الجَارِيَ فِي الجَسَدِ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى الرُّوحَ، إِذَا فَارَقَ الجَسَدَ، أَنْتَنَ؟! وَأَنَّ الخَالِقَ الآخَرَ عِنْدَهُمْ: خَلَقَ الجَسَدَ، وَأَنَّهُ لَا
--------------------
۞ قَوْلُهُ: (الطَّبَائِعُ الأَرْبَعَةُ) ، قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَالَ كَثِيرُونَ مِنْ أَصْحَابِ الطَّبَائِعِ: إِنَّ الأَجْسَامَ كُلَّهَا مِنْ أَرْبَعَةِ طَبَائِعَ: حَرَارَةٍ، وَبُرُودَةٍ، وَرُطُوبَةٍ، وَيُبُوسَةٍ، وَإِنَّ لِلطَّبَائِعِ الأَرْبَعَةِ أَجْسَامٌ، وَلَمْ يُثْبِتُوا شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الطَّبَائِعَ الأَرْبَعَةَ، وَأَنْكَرُوا الحَرَكَاتِ، وَزَعَمُوا: أَنَّ الأَلْوَانَ، وَالطُّعُومَ، وَالرَّوَائِحَ هِيَ الطَّبَائِعُ الأَرْبَعُ.
۞ وَقَالَ