الصفحة 289 من 550

يَخْلُقُ نَتِنًا، وَلَا قَذِرًا!.

۞ فَجَعَلُوا لِلْخَلْقِ كُلِّهِم خَالِقَيْنِ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

۞ وَإِنَّمَا سُمُّوا: (مَانِيَّةً) ؛ لِأَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ: مَانِي⁽١⁾، -زَعَمُوا-: أَنَّهُ نَبِيُّهُمْ، وَكَانَ فِي زَمَنِ الْأَكَاسِرَةِ، فَقَتَلَهُ بَعْضُهُمْ⁽٢⁾.

۞ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ﴾⁽٣⁾. الآيَةَ.

۞ فَهَذَانِ شَاهِدَانِ.

۞ وَمِنْهُمُ: (الْمَزْدَكِيَّةُ) ، وَهُمْ: صِنْفٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ، وَذَلِكَ: أَنَّهُمْ زَعَمُوا؛ أَنَّ الدُّنْيَا خَلَقَهَا اللهُ خَلْقًا وَاحِدًا، وَخَلَقَ لَهَا خَلْقًا وَاحِدًا، وَهُوَ: آدَمُ، جَعَلَهَا لَهُ، يَأْكُلُ مِن طَعَامِهَا، وَيَشْرَبُ مِن شَرَابِهَا، وَيَتَلَذَّذُ بِلَذَّائِذِهَا، وَيَنْكِحُ نِسَاءَهَا، فَلَمَّا مَاتَ آدَمُ، جَعَلَهَا مِيرَاثًا بَيْنَ وَلَدِهِ بِالسَّوِيَّةِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ فَضْلٌ فِي مَالٍ، وَلَا أَهْلٍ، فَمَن قَدَرَ عَلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَتَنَاوَلَ نِسَاءَهُمْ، بِسَرِقَةٍ، أَوْ خِيَانَةٍ، أَوْ مَكْرٍ، أَوْ خِلَابَةٍ⁽٤⁾، أَوْ بِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي، فَهُوَ لَهُ، مُبَاحٌ، سَائِغٌ، وَفُضُولُ مَا فِي أَيْدِي ذَوِي الْفَضْلِ، مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ، حَتَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت