الصفحة 290 من 550

۞ وَإِنَّمَا سُمُّوا: (مَزْدَكِيَّةً) ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ فِي زَمَنِ الْأَكَاسِرَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: (مَزْدَكُ) ، فَقَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ⁽١⁾.

۞ كَذَبَ أَعْدَاءُ اللَّهِ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ﴾⁽٢⁾. الآيَةَ.

۞ وَقَالَ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَٰطِلِ﴾، الآيَتَيْنِ إِلَى: ﴿يَسِيرًا ۝٣٠﴾⁽٣⁾.

۞ وَمِنْهُمُ: (العَبْدَكِيَّةُ) ؛ زَعَمُوا: أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا حَرَامٌ، مُحَرَّمٌ لَا يَحِلُّ الْأَخْذُ مِنْهَا إِلَّا الْقُوتَ، مِن حِينِ ذَهَبَ أَئِمَّةُ الْعَدْلِ، وَلَا تَحِلُّ الدُّنْيَا إِلَّا بِإِمَامٍ عَادِلٍ، وَإِلَّا فَهِيَ حَرَامٌ، وَمُعَامَلَةُ أَهْلِهَا حَرَامٌ! فَحَلَّ لَكَ أَن تَأْخُذَ الْقُوتَ مِنِ اخْرَاءِ مِن حَيْثُ كَانَ.

۞ وَإِنَّمَا سُمُّوا: (العَبْدَكِيَّةَ) ؛ لِأَنَّ عَبْدَكَ وَضَعَ لَهُمْ هَذَا، وَدَعَاهُمْ إِلَيْهِ، وَأَمَرَهُمْ بِتَصْدِيقِهِ⁽٤⁾.

--------------------

(١) (المَزْدَكِيَّةُ) : أَتْبَاعُ مَزْدَكَ بنِ نَامَدَانَ، كَانَ مُوبَذَ مُوبَذَانَ فِي زَمَنِ قُبَاذَ بنِ فَيْرُوزَ وَالِدِ أَنُوشِرْوَانَ العَادِلِ، ثُمَّ ادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَأَظْهَرَ دِينَ الإِبَاحَةِ، وَانْتَهَى أَمْرُهُ إِلَى أَنْ عَزَمَ قُبَاذُ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ امْرَأَتَهُ؛ لِيَتَمَتَّعَ بِهَا غَيْرُهُ، فَتَأَذَّى أَنُوشِرْوَانُ مِن ذَلِكَ الكَلَامِ غَايَةَ التَّأَذِّي، وَقَالَ لِأَبِيهِ: تَرَكَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لِأُخْبِرَهُ، فَإِن قَطَعَنِي، طَاوَعْتُهُ، وَإِلَّا قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا نَاظَرَ مَعَ أَنُوشِرْوَانَ، انْقَطَعَ مَزْدَكُ، وَظَفَرَ عَلَيْهِ أَنُوشِرْوَانُ فَقَتَلَهُ، وَأَتْبَاعَهُ، وَكُلَّ مَن هُوَ عَلَى دِينِ الإِبَاحَةِ. انتهى من "اعتقاد فرق المسلمين والمشركين" للرازي (ص: ٨٩) . ۞ وتنظر [فرقة المزدكية] في "الملل والنحل" (ج١ ص: ٢٩٤-٢٩٦) .

(٢) سورة الزخرف، الآية: ٣٢.

(٣) سورة النساء، الآية: ٢٩. [تنبيه] : وقع في (خ) : (سعيرا) ، وصوبها في (ط) .

(٤) ينظر "الإبانة" لابن بطة (ج١ ص: ٣٧٩ برقم: ٢٧٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت