الصفحة 291 من 550

۞ كَذَبَ أَعْدَاءُ اللهِ، قَالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَواْ﴾⁽١⁾.

۞ وَمَا أَحَلَّ اللهُ القُوتَ إِلَّا لِلمُضْطَرِّينَ، وَلَمْ تَحِلَّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ.

۞ كَذَا رَوَاهُ عَبْدُاللهِ بنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ⁽٢⁾: [«لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ] ⁽٣⁾ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»⁽٤⁾.

۞ وَمِنْهُمْ: (الرَّوْحَانِيَّةُ) : وَهُمْ أَصْنَافُ.

۞ وَإِنَّمَا سُمُّوا: (الرَّوْحَانِيَّةَ) ؛ لِأَنَّهُمْ زَعَمُوا: أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ تَنْظُرُ إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ، وَبِهَا يُعَايِنُونَ الجِنَانَ، وَيُجَامِعُونَ الحُورَ العِينَ، وَتَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ⁽٥⁾.

۞ وَسُمُّوا -أَيْضًا-: (الفِكْرِيَّةَ) ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ -زَعَمُوا- فِي هَذَا، حَتَّى يَصِيرُونَ إِلَيْهِ، فَجَعَلُوا الفِكْرَ بِهَذَا، غَايَةَ عِبَادَتِهِمْ، وَمُنْتَهَى إِرَادَتِهِمْ، يَنْظُرُونَ بِأَرْوَاحِهِمْ فِي تِلْكَ الفِكْرَةِ إِلَى هَذِهِ الغَايَةِ، فَيَتَلَذَّذُونَ بِمُخَاطَبَةِ الإِلَهِيَّةِ لَهُمْ، وَمُصَافَحَتِهِ

--------------------

(١) سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.

(٢) في (خ) : (كذا رواه عبدالله بن عمر وقال رسول الله) .

(٣) ما بين المعقوفتين سقط من (خ) ، وصوبته من المصادر.

(٤) هذا حديث صحيح. أخرجه الإمام أحمد (ج١١ص: ٨٤٠) ، وأبو داود (برقم: ١٦٣٤) ، والترمذي (برقم: ٦٥٢) ؛ من طريق رَيْحَانَ بنِ يَزِيدَ العَامِرِيِّ، عَن عَبْدِاللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، بِهِ.

(٥) تنظر هذه [الفرقة] في كتاب "الملل والنحل" للشهرستاني (ج٢ص: ٣٠٨-٣١١) ، و"فضائح الباطنية" لأبي حامد الغزالي رَحِمَهُ اللهُ (ص: ٤٥، ٥٣-٥٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت