فهرس الكتاب
۞ وَقَد عَلِمَ: أَنَّهُ لَيسَ للهِ حُجَّةٌ عَلَى خَلْقِهِ فِي الدِّينِ، وَالشَّرِيعَةِ، فِي كِتَابٍ، وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا إِجْمَاعٍ، إِلَّا مِن قِبَلِ الإِمَامِ الَّذِي اخْتَصَّهُ اللهُ لِدِينِهِ، عَلَى كِتْمَانٍ وَتَقِيَّةٍ⁽١⁾، وَإِخْفَاءٍ، لَا يَتَكَلَّمُ اللهُ بِحَقٍّ، وَلَا يَقُومُ للهِ بِحُجَّةٍ؛ مَخَافَةً عَلَى نَفْسِهِ أَن تَقْتُلَ، وَخَشْيَةً عَلَى الإِسْلَامِ أَن يُهْتَكَ.
۞ فَأَبَاحَ بِهَذَا القَوْلِ: المَحَارِمَ، وَأَطْلَقَ كُلَّ مَحْذُورٍ؛ إِذ لَا حُجَّةَ لِأَحَدٍ -بِزَعْمِهِ⁽٢⁾- فِي حَلَالٍ، وَلَا حَرَامٍ، مَعَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا، مِن نَحْوِ هَذَا الكَلَامِ، الَّذِي فِيهِ هَدْمُ الدِّينِ.
۞ يُقَالُ لَهُم: أَخْبِرُونَا عَن قَولِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾⁽٣⁾.
۞ هَل أَكْمَلَ اللهُ دِينَهُ قَطُّ، فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ بَعْدَهُ؟ أَوِ اليَوْمُ الَّذِي [فِيهِ] أُنزِلَ هَذِهِ الآيَةُ؟⁽٤⁾.
۞ فَإِن قَالُوا: لَا ! مَا أَكْمَلَ اللهُ دِينَهُ قَطُّ!! ظَهَرَ جَهْلُهُ، وَكَفَرَ.
--------------------
(١) (التَّقِيَّةُ) ، هِيَ: أَن يُظْهِرَ الرَّافِضِيُّ خِلَافَ مَا يُبْطِنُهُ مِنَ الكُفْرِ، وَالعَدَاوَةِ لِلصَّحَابَةِ وَأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، كَمَا يَفْعَلُ المُن