فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 5329

الضغط والإكراه لعدم إمكان ذلك في تلك الظروف وإنما كان استنادا إلى ما رأوه من صدق أعلام نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وسمعوه من الحق ثم إلى صفات محمد صلى الله عليه وسلم المطابقة لما في كتبهم على ما ذكرته آية الأعراف هذه: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ [157] التي أوردنا من الشواهد ما يوضح ما احتوته في سياق تفسيرها وقد سجلت آيات الإسراء [107- 109] والقصص [51- 52] والأحقاف [10] والعنكبوت [47] والأنعام [114] والرعد [36] التي أوردنا نصوصها قبل قليل حركة إيمان وتصديق الكتابيين في مكة وسجلت آيات عديدة مدنية مثل هذه الحركة في المدينة أيضا مثل آية آل عمران هذه: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (199) وآية سورة النساء هذه: لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162) وآيات سورة المائدة هذه:

وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) .

وإذا كان حقّا قد ظل فريق من أهل الكتاب في الحجاز وبخاصة اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يجحدون نبوته والقرآن الذي أنزل عليه فقد كان ذلك بتأثير من أحبارهم ورهبانهم الذين لم يستطيعوا كبت جماح هواهم والتجرد من أنانياتهم ومآربهم وحسدهم، وعموا عن رؤية الحق والهدى واتباعهما على ما ذكرته آيات عديدة هي تسجيل في نفس الوقت لواقع أمرهم، مثل آيات سورة البقرة هذه وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت