فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 5329

القرآن فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلّمت العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن. قال كذبت ولكنّك تعلّمت العلم ليقال عالم. وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسّع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كلّه، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها قال ما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحبّ أن ينفق فيها إلّا أنفقت فيها لك. قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد. فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار» «1» .

[سورة هود(11): آية 17]

أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِمامًا وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (17)

. (1) أولئك: راجعة على الأوجه إلى الذين هم على بينة من ربهم.

(2) الأحزاب: تعني الفئات العديدة التي تتجمع لمقصد مشترك وتتحزب له.

وهي هنا وفي الأماكن الأخرى من القرآن عنت الفئات التي تحزبت ضد النبي صلى الله عليه وسلم.

(3) مرية: شك وريب.

(4) إنه الحق من ربك: قيل إن الجملة راجعة إلى الشاهد كما قيل إنها راجعة إلى الموعد. وقيل أيضا إنها راجعة إلى القرآن والقولان الأولان أكثر وجاهة وورودا في مقام الجملة.

تعددت الأقوال التي يوردها المفسرون «2» في الضمائر الواردة في الجملة الأولى من الآية وفي مداها. منها أن المقصود من (أفمن) هو جبريل أو النبي صلى الله عليه وسلم أو علي بن أبي طالب. ومنها أن معنى (ويتلوه) يؤيده ويتبعه. ومنها أن المقصود

(1) التاج ج 1 ص 50.

(2) انظر تفسير الآية في الطبري وابن كثير والبغوي والخازن والطبرسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت