فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 5329

أن يعدّ دليلا على رضاء الله عنه، وقد تكررت هذه التلقينات في مواضيع كثيرة في السور المكية على ما نبهنا وعلقنا عليه في مناسباته. حيث يبدو التساوق بين التقريرات القرآنية المكية والمدنية.

[سورة البقرة (2) : الآيات 130 الى 135]

وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهًا واحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (134)

وَقالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135)

. (1) سفه نفسه: أضاع عقله أو نفسه وامتهنها. وأصل السفه خفة العقل وعدم القدرة على التمييز.

في الآيات الثلاث الأولى:

1-تنديد بمن ينصرف عن ملّة إبراهيم حيث يكون قد نمّ عن سفاهة عقل وورط نفسه وأضاعها.

2-وبيان في صدد ما كان من انقياد إبراهيم لله ووصيته ووصية يعقوب لبنيهم بأن يستمروا على طريقته: فالله قد اصطفى إبراهيم في الدنيا وسيكون في الآخرة في صف الصالحين المتمتعين برضاء الله لأنه سارع إلى الاستجابة لأمر ربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت