فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 5329

غاية التدعيم والتأييد لرسالة الله من إنذار وتبشير واسترعاء بما هو ماثل في الأذهان أو على سبيل التقريب والتمثيل على ما نبهنا إليه في المناسبات العديدة السابقة.

وقوة العبارة التأكيدية جديرة بالتنويه من حيث انطواؤها على توكيد كون القرآن تنزيلا من الله وكون ما ينزل الله لا يمكن أن يتسرب إليه باطل أو شبهة من باطل، وينطوي في العبارة إلى هذا بثّ شعور قوي في النبي صلى الله عليه وسلم بالوثوق والاستعلاء على الكفار كما يتبادر لنا وقد يكون هذا من أهداف العبارة القرآنية والله أعلم.

[سورة فصلت (41) : الآيات 46 الى 48]

مَنْ عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (46) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48)

. (1) أكمامها: براعمها.

(2) آذناك: بمعنى اعترفنا لك وأعلناك.

(3) ما منا من شهيد: ما منا أحد يشهد أن لك شريكا.

(4) ضل عنهم: غاب عنهم.

(5) ظنوا: هنا بمعنى أيقنوا والكلمة من الأضداد.

(6) محيص: مفر أو ملجأ.

المتبادر أن هذه الآيات جاءت معقبة على الفصل السابق لتقرر:

أولا: مسؤولية كل امرئ عن عمله صالحا كان أو سيئا وجزاؤه عند الله عليه حسب ذلك دون ظلم ولا إجحاف لأن الله لا يمكن أن يظلم عبيده.

ثانيا: ولتعلن أن مرد علم الساعة أي موعد يوم القيامة إلى الله الذي عنده كل شيء كان أو سيكون حتى لا تخرج ثمرة من برعمها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلّا بعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت