فهرس الكتاب

الصفحة 3701 من 5329

روى البغوي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بأن المراد بأهل البيت نساء النبي لأنهن في بيته وقال إن هذا قول مقاتل وعكرمة أيضا.

ويلحظ أن الحديث الصحيح الذي روي عن أمّ سلمة ذكر أن آية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) قد نزلت في بيتها مع أنها ليست آية برأسها وإنما هي تتمة لآية ثم جزء من سياق. ومثل هذه الملاحظة واردة بالنسبة للحديث الصحيح المروي عن أبي سعيد الخدري والحديث المروي عن سعد الذي أورده الطبري. ومما يتمسك به الشيعة بسبيل تدعيم تأويلهم استعمال ضمير المخاطب لجمع المذكر في الجملة مع أن الجملة التي قلبها وبعدها استعمل فيهما ضمير الجمع المخاطب المؤنث. وليس في هذا حجة ما.

فضمير الجمع المخاطب المذكر استعمل أيضا في حكاية الخطاب الموجه إلى زوجة إبراهيم وزوجة موسى عليهما السلام في آيات سورتي هود والنمل التي أوردناها آنفا.

ولسنا بسبيل نفي أقرب الناس إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم من معنى (أهل بيته) أو الانتقاص مما هم أهل له بسبب ذلك من التوقير والاحترام. ولكن من الحق أن يقال إن هذا الشمول أو الحصر لا يكون مستقيما إذا أريد الاستناد فيه إلى هذه الجملة القرآنية وسياقها وظروف نزولها. وكل ما يسوغ قوله إن الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا صحت قد قصدت تعميم مدلول الجملة القرآنية لتشمل الأربعة المطهرين عليا وفاطمة والحسن والحسين بالإضافة إلى نساء النبي رضوان الله عليهم جميعا.

ونصوص الأحاديث قد تفيد هذا. لأنها ليس فيها قصد الحصر بأسلوب صريح وقاطع. والله تعالى أعلم.

[سورة الأحزاب(33): آية 35]

إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت