فهرس الكتاب

الصفحة 3803 من 5329

ويتبادر لنا أن ذلك لا يسوغ بوجود ورثة شرعيين مهما كانوا. وأنه يصح بل يجب ملاحظة الحديث النبوي الذي أوردناه في سياق آيات الوصية في سورة البقرة والذي يجعل الثلث هو الحد الأقصى للوصية في هذه الحالة. والله تعالى أعلم.

[سورة النساء (4) : الآيات 15 الى 18]

وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا (18)

. (1) الفاحشة: هنا بمعنى الزنا على قول الجمهور وهو ما تلهمه الآية أيضا.

(2) اللذان: الكلمة جمع مذكر في مقام اللذين على قول الجمهور.

احتوت الآيتان الأوليان تشريعا بحق الذين يأتون الفاحشة من النساء والرجال وهي الزنا على تأويل جمهور المفسرين:

(1) فإذا اقترفت النساء الفاحشة وشهد أربعة من المسلمين على ذلك حين استشهادهم فوجب حبسهن في البيوت إلى أن يمتن أو يأمر الله في شأنهن أمرا ويجعل لهن سبيلا وفكاكا بصورة ما.

(2) أما الرجال الذين يقترفون الفاحشة فوجب أذيتهم. فإذا تابوا وأصلحوا تركوا وشأنهم. فإن الله تواب رحيم يقبل التوبة من التائبين ويشملهم برحمته.

أما الآيتان الأخريان فإنهما جاءتا استطراديتين في صدد التوبة لتقررا أن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت