فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 5329

أصحابهم إلى الحبشة واشتداد مناوأة زعماء الكفار واستفزازهم على أن يخرج كل منهما على حدة ويلتقيا في ثغر جدة أو غيره فيبحران منه إلى الحبشة ثم ثبت الله تعالى رسوله فاستقر. ولم يلبث صاحبه أن عاد فازداد استقرارا وطمأنينة.

ولقد علق ابن كثير على جملة وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) والآية التي جاءت بعدها فقال إن الله قد توعد الكفار فيهما وأنه حقق وعيده فيهم فلم يكن بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم إلى المدينة إلا سنة ونصف حتى جمعهم الله وإياه في بدر فأمكنه منهم وأظفره بهم فقتل أشرافهم. وهذا التعليق في محله حيث يبدو من خلاله صورة من صور الإعجاز القرآني.

[سورة الإسراء (17) : الآيات 78 الى 81]

أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا (78) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا (79) وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا (80) وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا (81)

(1) دلوك الشمس: زوالها وهو انتصاف النهار، وقيل إن التسمية بسبب ما يضطر الناظر إلى الشمس إليه من دلك عينيه من شدة الشعاع. وقيل إنه غروب الشمس وأن التسمية بسبب ذلك الناظر عينيه حتى يتبينها. والأكثر على أنه الزوال.

وجملة إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ قرينة على ذلك.

(2) غسق الليل: ظلمة الليل.

(3) قرآن الفجر: كناية عن صلاة الفجر. والفجر تباشير شروق الشمس الأولى.

(4) التهجد: ترك الهجود. والهجود هو السكون والنوم. والكلمة كناية عن القيام للصلاة في الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت