فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 5329

الذي ينزل بالقرآن على النبي صلى الله عليه وسلم هو الروح القدس في آية أخرى منها قد استهدفا الرد على المشركين فيما يمكن أن يكونوا قالوا بمناسبة هذا الحادث من أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو متصل بالجنّ أو شياطينهم لا بالله وملائكته على ما كانوا يعتقدونه باتصال شياطين الجنّ بالكهان والسحرة ونوابغ الشعراء. ومما يلحظ أن ذلك وافق آيات سورتي الشعراء [192- 236] والتكوير [19- 26] على ما شرحناه في تفسيرهما مما يدل على أن المشركين كانوا يكررون تهمتهم للنبي صلى الله عليه وسلم مرة بعد أخرى فيردّ عليهم القرآن بالردود القوية النافذة كما جاء هنا وكما جاء في السورتين المذكورتين.

على أن الآية غدت مستمرة المدى بما كان من السنّة النبوية بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم حينما كان يقرأ القرآن وبما صار من واجب المسلمين أن يقتدوا به على ما هو ثابت بالتواتر الذي لم ينقطع من لدن النبي صلى الله عليه وسلم.

ولقد علقنا على موضوع الاستعاذة بالله من الشيطان بصورة عامة ونبهنا على ما تبثه في النفس من سكينة وطمأنينة وأوردنا بعض الأحاديث الواردة في ذلك في سياق تفسير سورة العلق فنكتفي بهذه الإشارة.

[سورة النحل (16) : الآيات 106 الى 111]

مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (106) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (107) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (108) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ (109) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (110)

يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت