فهرس الكتاب

الصفحة 3836 من 5329

مقابل استمتاع الرجال بهن بالنكاح وكونها يجب أن تكون مقدارا معينا متفقا عليه مع رفع الحرج عن الزوجين فيما يتراضيان عليه بعد ذلك فيه إذا ما طرأت ظروف تدعو إلى تبديل من زيادة أو نقص أو تسامح ... إلخ وأن الاستمتاع هو كناية عن الوطء الذي يباح للرجال بعد العقد وأداء المهر. ومنها أن الجملة احتوت إباحة نكاح المتعة. وهو عقد بين امرأة ورجل على مدة معينة يستمتع بها فيها لقاء أجر معين فإذا انتهت المدة انفسخ العقد دون تطليق مع جواز التراضي على تمديد المدة لقاء أجر جديد. وكان هذا جاريا عند العرب قبل الإسلام.

ومع أن في استنباط إباحة نكاح المتعة من العبارة تحميلا لا تتحمله هي وبقية الآية والآيات السابقة وأن التأويل الذي تقدم هو الأوجه حسب ما يتبادر لنا مع التنبيه إلى نقطة هامة وهي أن المهر ليس مقابل الوطء فحسب وإنما هو لتوطيد الميثاق الزوجي بصورة عامة فإن المفسرين جميعهم أداروا الكلام في سياق هذه الآية على نكاح المتعة.

ولقد عزوا إلى ابن عباس أقوالا ليس منها شي واردا في الصحاح منها أن الآية محكمة في إباحة نكاح المتعة وأنه كان يزيد بعد عبارة فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ جملة إلى أجل مسمى وأن أبا نضرة قال له ما أقرؤها كذلك فقال له والله إن الله أنزلها كذلك ثلاث مرات. ومنها أن عمارا سأل ابن عباس عن المتعة فقال له هي متعة لا سفاح ولا نكاح ولا طلاق ولا توارث ومنها أنه قال لما كثر كلام الناس عن إباحته للمتعة وانتشارها أنا ما أفتيت بها على الإطلاق وإنما قلت تحل للمضطر كما تحل الميتة له. ومنها أنه رجع عن قوله وقال بتحريمها وأن الآية الأولى من سورة الطلاق نسختها.

ولقد أوردوا أحاديث فيها إباحة للمتعة ثم تحريم لها. وفي بعضها تناقض في الوقت نفسه. حيث روي النهي في ظروف وقعة خيبر بينما رويت الإباحة في ظروف فتح مكة التي كانت بعد خيبر بسنتين. ومن هذه الأحاديث حديث رواه الشيخان عن جابر وسلمة قالا «كنا في جيش فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن لكم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت