فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2698

وقوله سبحانه: وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا رُوي: أَن فرعون أَخَافَ بني إِسرائيل، وهدَّم لهم مواضعَ كانوا اتخذوها للصلاة، ونَحْو هذا، فأوحَى اللَّه إِلَى موسَى وهارون، أنْ تَبَّوءا أي: اتخذا وتَخَيَّرا لبني إِسرائيل بمصْر بيوتًا، قال مجاهد: مِصْر في هذه الآية: الإِسْكَنْدَرِيَّة «1» ، ومصْرُ ما بين أَسْوَان «2» والإِسكندرية «3» .

وقوله سبحانه: وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً: قيل: معناه: مساجدُ، قاله ابنُ عباس وجماعة «4» ، قالوا: خافوا، فأُمِرُوا بالصَّلاة في بيوتهم، وقيل: معناه مُوجَّهة إِلى القبلة قاله ابن عباس «5» ، ومن هذا حديث عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، أنه قَالَ: «خَيْرُ بُيُوتِكُمْ مَا استقبل بِهِ القِبْلة» «6» .

وقوله: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ: خطابٌ لبني إِسرائيل، وهذا قبل نزول التوراة لأَنها لم تَنْزِلْ إِلا بعد إِجازة البَحْر.

وقوله: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ: أَمرٌ لموسَى عليه السلام، وقال الطبريُّ ومكيٌّ: هو أَمرٌ لنبينا محمَّد عليه السلام، وهذا غير متمكِّن.

وقوله سبحانه: وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً ... الآية: هذا

(1) أخرجه الطبري (6/ 597) برقم: (17829) نحوه، وذكره ابن عطية (3/ 138) ، والبغوي في «تفسيره» (2/ 365) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 428) نحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 566) وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.

(2) بالضم، ثم السكون، وواو وألف ونون. ويقال: بغير همزة: مدينة كبيرة، وكورة في آخر الصعيد. وأول بلاد النّوبة، على النيل في شرقيّة، في جبالها مقطع العمد التي بالإسكندرية، ينظر: «مراصد الاطلاع» (1/ 78) .

(3) بنى الإسكندر ثلاث عشرة مدينة وسمّاها كلّها باسمه، ثم تغيرت أساميها بعده، والمشهور بهذا الاسم الاسكندرية العظمى في بلاد مصر.

ينظر: «مراصد الاطلاع» (1/ 76) .

(4) أخرجه الطبري (6/ 596) برقم: (17808- 17809- 17810) ، وذكره ابن عطية (6/ 138) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 566) ، وزاد نسبته إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.

(5) أخرجه الطبري (6/ 597) برقم: (17824) نحوه، وذكره ابن عطية (3/ 138) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 566) بنحوه، وزاد نسبته إلى ابن مردويه.

(6) تقدم تخريجه بلفظ: خير مجالسكم ما استقبل به القبلة. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت