فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 2698

تفسير سورة «قريش»

وهي مكّيّة

[سورة قريش (106) : الآيات 1 الى 4]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)

قريشٌ، ولدُ النَّضْرِ بن كنانةَ، والتَّقَرُّشُ: التَّكسُّبُ، والمعنى أن اللَّهَ تَعالى جَعَلَ قريشًا يألَفُونَ رِحْلَتَيْنِ في العامِ، واحدةً في الشتاءِ وأخْرَى في الصيفِ، قال ابن عباس:

كانوا يَرْحلُونَ في الصيفِ إلى الطائفِ حيثُ الماءُ والظلُّ ويرحلونَ في الشِّتاءِ إلَى مكةَ «1» ، قال الخليل: معنى الآيةِ لأنْ فَعَلَ اللَّهُ بقريشٍ هَذا ومكنَهم من إلْفِهِم هذه النعمةَ فَلْيَعْبُدُوا ربَّ هَذَا البيتِ.

وقولُهُ تعالى: مِنْ جُوعٍ معناه أنَّ أهْلَ مكةَ قَاطِنُون بوادٍ غَيْرِ ذي زرعٍ عُرْضَةٍ للجوعِ والجَدْبِ لولا فضلُ اللَّه عليهم.

(1) أخرجه الطبري (12/ 703) ، (38014) ، وذكره البغوي (4/ 530) ، وابن عطية (5/ 525) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 678) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عبّاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت