فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 2698

وعَدُوّ: يقع للمفرد والمثنى والجمع.

إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ ... الآية: «إنما» هاهنا: للحصر، وأمر الشيطان:

إما بقوله في زَمَن الكهنة، وإما بوسوسته.

والسوء: مصدرٌ من: سَاءَ يَسُوءُ، وهي المعاصِي، وما تسوء عاقبته، وَالْفَحْشاءِ: قيل: الزنا، وقيل: ما تفاحَشَ ذكره، وأصل الفُحْش: قُبْحِ المنظر، ثم استعملت اللفظة فيما يستقبحُ، والشَّرْعُ: هو الذي يُحَسِّنُ ويُقَبِّحُ، فكُّل ما نهتْ عنه الشريعةُ، فهو من الفحشاء.

وما لاَ تَعْلَمُونَ: قال الطبري «1» : يريد: ما حرموا من البَحِيرة، والسِّائبة، ونحوها، وجعلوه شرعًا.

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ، يعني: كفَّارَ العرب، وقال ابن عبَّاس: نزلَتْ في اليهود «2» ، والألفُ في قوله سبحانه: أَوَلَوْ كانَ: للاستفهامِ لأن غاية الفساد في الاِلتزامِ أنْ يقولوا: نتبع آباءنا، ولو كانوا لا يعقلون، فقُرِّرُوا على التزامهم هذا إذ هذه حال آبائهم.

وقوةُ ألفاظ هذه الآية تُعطِي إِبْطَال التقليد، وأجمعتِ الأمَّة على إبطاله في العقائد.

[سورة البقرة(2): آية 171]

وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (171)

وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا ... الآية: المرادُ تشبيهُ واعظِ الكافرينَ، وداعِيهِمْ بالراعي الذي يَنْعِقُ بالغَنَمِ أو الإِبل، فلا تسمع إِلا دعاءه، ونداءه، ولا تَفْقَهُ ما يقول هكذا فسر ابن عباس، وعكْرمة، والسُّدِّيُّ «3» ، وسيبويه «4» ، فذكَرَ تعالى بعْضَ هذه الجملة، وبعضَ هذه، ودَلَّ المذْكُور على المحذوفِ، وهذه نهايةُ الإِيجاز.

والنَّعِيقُ: زجْر الغَنَم، والصِّيَاحُ بها.

(1) «تفسير الطبري» (3/ 303) . []

(2) أخرجه الطبري (2/ 83) ، برقم (2455) ، وذكره ابن عطية (1/ 238) ، وابن كثير (1/ 204) .

(3) أخرجه الطبري في «تفسيره» (2/ 84- 85) عن ابن عباس، والسدي، وعكرمة، وكذا أخرجه سفيان الثوري في «التفسير» (1/ 55) عن عكرمة، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (1/ 228) ، وابن كثير في «التفسير» (1/ 204) ، والسيوطي في «الدر» (1/ 306- 307) .

(4) ينظر: «الكتاب» (1/ 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت