فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 2698

تفسير سورة «الانفطار»

وهي مكّيّة بإجماع

[سورة الانفطار (82) : الآيات 1 الى 4]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ (3) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4)

قوله تعالى: إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ أي: انشقَّتْ، وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ أي:

تساقَطَتْ، وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ قيل: فُجِّرَ بعضُها إلى بعضٍ، ويحتملُ أنْ يكونَ تَفَجَّرتْ من أعاليها، ويحتملُ أن يكون تفجيرَ تفريغٍ من قيعَانِها/ فَيُذْهِبُ اللَّهُ ماءَها حيث شاء، وبكلٍ قيل، وبعثرةُ القبورِ: نبشها عن الموتى.

[سورة الانفطار (82) : الآيات 5 الى 7]

عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)

وقوله سبحانه: عَلِمَتْ نَفْسٌ هو جوابُ إِذَا ونَفْسٌ هنا اسمُ جنسٍ، وقال كثيرٌ من المفسرينَ في معنى قوله: مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ إنها عبارةٌ عن جميع الأعمالِ من طاعة أو معصية.

يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ رُوِيَ أَنَّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قَرَأَهَا، فقال: «غَرَّهُ جَهْلُهُ» «1» ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَرْحَمَهُ بِعِبادِهِ، قال الثعلبيُّ: قال أَهْلُ الإشارةِ: إنّما قال:

(1) قال الزيلعي في «تخريج الأحاديث والآثار» (4/ 167) (1464) ، وقال: رواه الثعلبي: أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه- واسمه الحسين بن محمّد- ثنا أبو علي بن حنش المقري، ثنا أبو القاسم بن الفضل المقري، ثنا علي بن الحسين المقدمي، وعلي بن هاشم قالا: ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، ثنا صالح بن مسمار قال: بلغني أن النبي صلّى الله عليه وسلّم تلا هذه الآية: يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ قال: «غره جهله» .

وعن الثعلبي رواه الواحدي في «تفسيره الوسيط» بسنده ومتنه.

ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام، في كتاب «فضائل القرآن» حدثنا كثير بن هشام وذكره سواه إلا أنه قال:

«غره حلمه» ، والنسخة صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت