فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 2698

عَرْصَةٍ ظَلَّ فِيهُمُ امرؤ جَائِعًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللهِ» «1» . انتهى من «الكوكب الدري» .

[سورة الحج(22): آية 78]

وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)

وقوله سبحانه: وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ قالت فرقة: الآية في قتال الكُفَّارِ.

وقالت فرقة: بل هي أَعَمُّ من هذا، وهو جهاد النفس، وجهادُ الكفار والظَّلَمَةِ، وغيرِ ذلك، أمر اللَّه عباده بأَنْ يفعلوا ذلك في ذات الله حَقَّ فعله.

قال ع «2» : والعموم أحسن، وبَيِّنٌ أَنَّ عُرْفَ اللفظة يقتضي القتال في سبيل الله.

وقوله: هُوَ اجْتَباكُمْ [أي: تخيَّرَكم] «3» ، وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ أي: من تضييقٍ، وذلك أَنَّ المِلَّةَ حنيفية سَمْحَةٌ، ليست كشدائد بني إسرائيل وغيرهم، بل فيها التوبة والكَفَّارَاتُ، والرُّخَصُ، ونحو هذا مِمَّا يكثر عَدُّهُ، ورفع الحرج عن هذه الأمة لمن استقام منهم على منهاج الشرع، وأَمَّا السُّلابة «4» والسُّرَّاقُ وأصحابُ الحدود فهم أَدخلوا الحَرَجَ على أنفسهم بمفارقتهم الدِّين، وليس في الدِّين أَشَدُّ من إلزام رجل لاثنين في سبيل الله، ومع صحة اليقين، وجودة العزم ليس بحرج ومِلَّةَ نصب بفعل مضمر من أفعال الإغراء.

(1) أخرجه أحمد (2/ 33) ، والحاكم (2/ 11- 12) ، وأبو يعلى (10/ 117) رقم (5746) ، والبزار (1311- كشف) كلهم من طريق أبي بشر الأملوكي، عن أبي الزاهرية، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر به.

وقال البزار: لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلا من هذا الوجه.

وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (1/ 392) رقم (1174) عن أبيه: هذا حديث منكر.

وقال الهيثمي في «المجمع» (4/ 103) : رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في «الأوسط» ، وفيه أبو بشر الأملوكي، ضعفه ابن معين ا. هـ.

ومن طريق أبي بشر ذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (2/ 242- 243) .

(2) ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 135) .

(3) سقط في ج.

(4) السلّاب: جمع سالب، وهم أهل الاختلاس.

ينظر: «لسان العرب» (2057) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت