فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 2698

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير سورة الحجّ

[وهي] «1» مكّيّة سوى ثلاث آيات وهي «2» : هذانِ خَصْمانِ إلى تمام ثلاث آيات، هذا قول ابن عباس، ومجاهد «3» .

وقال الجمهور: السورة مختلطة، منها مكّيّ ومنها مدنيّ، وهذا هو الأصحّ لأنّ الآيات تقتضي ذلك.

[سورة الحج (22) : الآيات 1 الى 2]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)

قوله عزّ وجلّ: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ الزلزلة:

التحريكُ العنيف، وذلك مع نفخة الفزع، ومع نفخة الصعق حسبما تضمنه حديثُ أبي هريرة من ثلاث نفخات، والجمهور على أَنَّ «زلزلة الساعة» هي كالمعهودة في الدنيا إلاَّ أَنَّهَا في غاية الشِّدَّةِ، واخْتَلَفَ المفسرون في الزلزلة المذكورة، هل هي في الدنيا على القوم الذين تقوم عليهم القيامة، أم هي في يوم القيامة على جميع العالم؟ فقال الجمهور:[هي في الدنيا، والضميرُ في تَرَوْنَها

عائِدٌ عندهم على الزلزلة، وقوى قولهم أَنَّ الرضاع] «4» والحملَ إنما هو في الدنيا، وقالت فرقة: الزلزلة في يوم القيامة، والضميرُ عندهم عائد على الساعة، والذهول: الغفلة عن الشيءِ بطريانِ ما يشغل عنه من همّ أو وجع أو غيره قال

(1) سقط في ج.

(2) في ج: قوله.

(3) ذكره ابن عطية (4/ 105) .

(4) سقط في ج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت