فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 2698

تفسير سورة «العاديات»

وهي مكّيّة في قول جماعة، وقيل: مدنيّة

[سورة العاديات (100) : الآيات 1 الى 6]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْعادِياتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِياتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيراتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4)

فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6)

قال ابن عبّاس وغيره: المراد ب الْعادِياتِ: الخيلُ لأَنها تَعْدُو بالفُرْسَانِ، وَتَضْبَحُ بأصْوَاتِها «1» ، وعن ابن مسعود وعلي أن الْعادِياتِ هنا: الإبِلُ لأنها تَضْبَحُ في عَدْوِها «2» ، قال علي- رضي اللَّه عنه-: والقَسَمُ بالإبل العادياتِ مِنْ عَرَفَةَ ومِنَ المُزْدَلِفَةِ، إذا دَفَعَ الحاجُّ، وبإبِل غَزْوَةِ بدرٍ «3» ، والضَّبْحُ تَصْوِيتٌ جَهِيرٌ عِنْدَ العَدْوِ، قال الداوديّ: وهو الصوتُ الذي يُسْمَعُ من أجوافِها وقتَ الرَّكْضِ، انتهى.

وقوله تعالى: فَالْمُورِياتِ قَدْحًا قال علي وابن مسعود هي: الإبلُ وذلك بأنها [في] عَدْوِها تَرْجُمُ الحَصْبَاءَ بالحَصْبَاءِ فَتَتَطَايرُ منهَا النارُ، فذلك القَدْحُ، وقال ابن عباس:

هي الخيلُ وذلكَ بِحَوَافِرِها في الحِجَارة، وقال ابن عباس أيضًا وجماعةٌ: الكلام/ عَامٌّ يَدْخُلُ في القَسَمِ كلُّ مَنْ يُظْهِرُ بِقَدْحِه نارًا. - ص-: قَدْحًا أبو البقاء: مصدر مؤكّد

(1) أخرجه الطبري (12/ 664) ، (37763) ، وذكره البغوي (4/ 517) ، وابن عطية (5/ 513) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 542) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 650) ، وعزاه للبزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه عن ابن عبّاس.

(2) أخرجه الطبري (12/ 667) ، (37785) ، وذكره البغوي (4/ 517) ، وابن عطية (5/ 513) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 541) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 652) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم.

(3) أخرجه الطبري (12/ 666) ، (37781) ، وذكره البغوي (4/ 517) ، وابن عطية (5/ 513) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 541) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 652) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في «المصاحف» ، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عبّاس بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت