فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 2698

يكونَ واحد الأوامر، ويحتمل أن يريد واحد الأمور، والصحيح من الأقوال في التَّنُّورُ أنه تَنُّورُ الخبز، وأَنَّها أمارة كانت بين الله تعالى وبين نوح- عليه السلام-.

30 ب وقوله: فَاسْلُكْ: معناه: فأدخل يقال سلك وأسلك بمعنىً، وقرأ حفص/ عن عاصم «1» : «مِنْ كُلٍّ» بالتنوين، والباقون بغير تنوين، والزوجان: كُلَّ ما شأنه الاصطحابُ من كل شيءٍ نحو: الذكر والأنثى من الحيوان، ونحو: النعال وغيرها، هذا موقع اللفظة في اللغة.

وقوله: وَأَهْلَكَ يريد: قرابته، ثم استثنى من سبق عليه القولُ بأَنَّهُ كافر، وهو ابنه وإمرأته، ثم أُمِرَ نوحٌ ألاَّ يراجعَ رَبَّه، ولا يخاطبَه شافعًا في أحد من الظالمين، ثم أُمِرَ بالدعاء في بركة المنزل.

وقوله سبحانه: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ خطاب لنبيّنا محمد صلى الله عليه وسلّم ثم أخبر سبحانه أنه يبتلي عباده الزمنَ بعد الزمنِ على جهة الوعيد لِكُفَّارِ قريشٍ بهذا الإخبار، واللام في لَمُبْتَلِينَ لامُ تأكيدٍ، و «مبتلين» : معناهُ: مُصِيبِينَ ببلاء، ومختبرين اختبارًا يؤدي إلى ذلك.

[سورة المؤمنون (23) : الآيات 31 الى 39]

ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (31) فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (32) وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخاسِرُونَ (34) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرابًا وَعِظامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35)

هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (36) إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (39)

وقوله سبحانه: ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ.

قال الطبريُّ «2» - رحمه الله-: إنَّ هذا القرنَ هم ثمودُ، قومُ صالح.

قال ع «3» : وفي جُلِّ الروايات ما يقتضي أن قوم عاد أقدمٌ، إلاَّ أنَّهم لم يُهْلَكُوا بصيحة.

(1) والمعنى على هذه القراءة: من كل شيء.

ينظر: «السبعة» (445) ، و «الحجة» (5/ 294) ، و «إعراب القراءات» (2/ 89) ، و «العنوان» (136) ، و «حجة القراءات» (486) ، و «إتحاف» (2/ 284) .

(2) ينظر: «الطبريّ» (9/ 212) .

(3) ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت