فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 2698

يمكنهم إلاَّ الإقرارُ بها، ويلزم من الإقرار [بها] «1» توحيدُ اللَّه وإذعانهم لشرعه ورسالة رسله، وقرأ الجميع «2» في الأَوَّل: «للَّه» بلا خلاف، واخْتُلِفَ في الثاني والثالث، فقرأ أبو عمرو وحدَه: «اللَّه» جوابًا على اللفظ، وقرأ باقي السبعة: «للَّه» جوابًا على المعنى، كأنه قال في السؤال: لمن ملك السموات السبع؟

وقوله سبحانه: فَأَنَّى تُسْحَرُونَ استعارة وتشبيه لما وقع منهم من التخليط وَوَضْعِ الأفعالِ والأَقوالِ غيرِ مواضعها ما يقع من المسحور عَبَّرَ عنهم بذلك.

وقالتَ فرقة: تُسْحَرُونَ معناه: تمنعون، وحكى بعضهم ذلك لُغَةً، والإجارة:

المنع، والمعنى: أَنَّ اللَّه تعالى إذا أراد منع أحد فلا يقدر عليه، وإذا أراد أخذَه فلا مانِعَ له.

وقوله سبحانه: وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ أي: فيما ذكروه من الصاحبة، والولد، والشريك، تعالى اللَّه عن قولهم عُلُوًّا كبيرًا، وفي قوله سبحانه: وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ [الآية] «3» .

دليلُ [التمانع] «4» وهذا هو الفسادُ الذي تَضَمَّنَهُ قوله تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا. [الأنبياء: الآية 22] . والجزءُ المُخْتَرَعُ مُحَالٌ أَنْ تَتَعَلَّقَ به قدرتان فصاعدًا، وقد تقدم الكلامُ على هذا الدليل فَأَغنى عن إعادته.

وقوله: إِذًا جوابٌ لمحذوف تقديره: لو كان معه [إله] «5» إذًا لذهب.

[سورة المؤمنون (23) : الآيات 92 الى 98]

عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92) قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (93) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ (95) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (96)

وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)

(1) سقط في ج.

(2) ينظر اتفاق الجميع على هذا الحرف، واختلافهم في الثاني والثالث، يعني في قوله تعالى «لله» من الآيتين (87) ، (89) - في: «السبعة» (447) ، و «الحجة» (5/ 300) ، و «إعراب القراءات» (2/ 93) ، و «معاني القراءات» (2/ 194) ، و «شرح الطيبة» (5/ 78) ، و «العنوان» (137) ، و «حجة القراءات» (490) ، و «شرح شعلة» (509) ، و «إتحاف» (2/ 287) . []

(3) سقط في ج.

(4) سقط في ج.

(5) سقط في ج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت