فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 2698

وقوله: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ «1» قال ابن زيد «2» : الضمير ل إِبْراهِيمَ- عليه السلام- والإشارة إلى قوله: وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [البقرة: 128] ، وقال ابن عباس، وقتادة، ومجاهد: الضمير للَّه عز وجل «3» . ومِنْ قَبْلُ معناه: في الكتب القديمة، وَفِي هذا أي: في القرآن، وهذه اللفظة تُضْعِفُ قولَ مَنْ قال: الضمير لإبراهيم عليه السلام، ولا يتوجه إلاَّ على تقدير محذوف من الكلام مستأنف.

قال ص: هُوَ قيل: يعود على الله تعالى، وقيل: على إبراهيم، وعلى هذا فيكون: وَفِي هذا: القرآن، [أي] «4» : وسميتم بسببه فيه، انتهى.

وقوله سبحانه: لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ أي: بالتبليغ.

وقوله: وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ أي: بتبليغ رسلهم إليهم على ما أخبركم نَبِيُّكم، ثم أمر سبحانه بالصلاة المفروضة أَنْ تُقَامَ ويُدَامَ عليها بجميع حدودها، وبالزكاة أَنْ تُؤَدَّى، ثم أمر سبحانه بالاعتصام به، أي: بالتعلُّق به والخلوص له وطَلَبِ النجاة منه، ورفض التوكّل على سواه.

29 أوقوله سبحانه: / هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ المولى: في هذه الآية معناه: الذي يليكم نصره وحفظه، [وباقي الآية بيّن] «5» .

(1) في ج: سمّاكم المسلمين.

(2) أخرجه الطبريّ (9/ 194) برقم (25405) ، وذكره ابن عطية (4/ 135) ، وابن كثير في «تفسيره» (3/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 672) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(3) أخرجه الطبريّ (9/ 193، 194) برقم (25399، 25400) عن ابن عباس، وبرقم (25401) عن قتادة، وبرقم (25402، 25403) عن مجاهد، وذكره ابن عطية (4/ 135) ، وابن كثير في «تفسيره» (3/ 236) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 672) ، وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن زيد.

(4) سقط في ج.

(5) سقط في ج. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت