فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 2698

وقوله سبحانه: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا الآية، الإدُّ: الأَمرُ الشنِيعُ الصَّعْبُ.

ت: وقال العِرَاقِي: «إدًّا» ، أَيْ: عَظِيمًا، انتهى.

والانْفِطَارُ: الاِنْشِقَاقُ، والهَدُّ: الاِنْهِدَامُ، قال محمدُ بنُ كَعْبٍ «1» : كاد أَعداءُ الله أَنْ يُقِيمُوا علينا السَّاعَةَ.

وقوله: إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ ... الآية، إنْ نافيةٌ بمعنى مَا.

وقوله: فَرْدًا يتضمنُ عَدَمَ النصير، والحَوْلِ والقُوّةِ، أيْ: لا مُجِير له مما يُريد اللهُ به.

وعبارة الثَّعْلَبِيّ: «فردًا» أيْ: وحيدًا بعمله، ليس معه من الدنيا شيءٌ. اهـ.

ت: وهذه الآيةُ تُنظر إلى قوله تعالى وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى ... الآية.

[الأنعام: 94] .

وقوله تعالى: سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ذهب أكثرُ المفسرين إلى: أن هذا الوُدّ هو القبول الذي يضعه اللهُ لمن يحب مِنْ عباده حَسْبَما في الحديث الصَّحيح المأثور، وقال عُثْمان بن عَفّان- رضي الله عنه-: أَنها بمنزلة قول النبيّ صلى الله عليه وسلّم «من أسَرَّ سَرِيرةً ألْبَسُهُ اللهُ رِدَاءَها» «2» .

ت: والحديثُ المتقدِّمُ المُشَارُ إليه أَصلُهُ في «الموطإ» ولفظه: مالك، عن سُهَيْل بن أبي صالح السَّمان، عن أَبيه، عن أَبِي هريرَةَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «إذَا أَحَبَّ اللهُ العَبْدَ قَالَ لِجِبْريلُ: يا جبريل قَدْ أَحْبَبْتُ فُلاَنًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي في أَهْلِ السَّمَاءِ «3» : إنَّ اللهَ أَحَبَّ فُلاَنًا، فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يَضَعُ لَهُ القَبُولَ فِي الأَرْضِ» .

وَإذَا أَبْغَضَ الْعَبْدَ، قَالَ مالكٌ: لا أَحْسبُه إلاَّ قال في [البغض] «4» مثل ذلك «5» .

(1) ذكره ابن عطية (4/ 34) .

(2) ذكره ابن عطية (4/ 34) .

(3) في ج: السموات.

(4) سقط في ب.

(5) أخرجه مالك (2/ 953) كتاب الشعر: باب ما جاء في المتحابين في الله، حديث (15) ، ومسلم (4/ 2030) كتاب البر والصلة: باب إذا أحب الله عبدا، حديث (157/ 2637) ، والترمذي (5/ 317--

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت