فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 2698

وقرأ حمزة، والكسائيّ «1» : «بما لم تُبْصروا» بالتاء مِنْ فوقُ، يريد مُوسى مع بني إسرائيل، والرسول هنا: هو جِبْرِيلُ عليه السلام والأَثَرُ: هو ترابٌ تحت حافر فرسه.

وقوله: فَنَبَذْتُها أَيْ: على الحلي، فكان منها ما ترى، وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي أي: وكما وقع وحدث قربت لي نفسي، وجعلت «2» لي سُؤْلًا وإربًا حتى فعلته، وكان موسى عليه السلام لا يقتل بني إسرائيل إلاَّ في حدٍّ أو بوحْيٍ، فعاقبه باجتهاد نفسه بأن أبعده ونحَّاه عن الناس، وأمر بني إسرَائيل باجتنابه، واجتناب قبيلته وأَلاَّ يُؤَاكلُوا ولا يُنَاكحوا، ونحو هذا، وجعل له أنْ يقول مدة حياته: لاَ مِسَاسَ، أي: لا مُمَاسَّة، ولا إذاية.

وقرأ الجمهور «3» : «لَنْ تُخْلفَهُ» بفتح اللام، أي: لن يقع فيه خلف، وقرأ ابن كَثِير، وأبُو عَمْرِو: «تخلِفه» بكسر اللام، على معنى لن تستطيع الرَّوغَانَ، والحيْدَةَ عن موعد العذاب، ثم وبَّخه عليه السلام بقوله: وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ ... الآية، وظَلْتَ وظل معناه: أقام يفعل الشيء نهارًا، ولكنها قد تُستعمل في الدائب ليلًا ونهارًا، بمثابة طَفِقَ.

وقرأ ابن عباس «4» وغيرُه: «لَنَحْرُقَنَّهُ» بضم الراء وفتح النون بمعنى لنبردنه بالمبرد، وقرأ نافعٌ وغيره: «لَنُحَرِّقَنَّهُ» وهي قراءةٌ تحتمل الحرق بالنار، وتحتمل بالمبرد. وفي مصحف ابن مَسْعُود «5» : «لنذبحنه ثم لنحرقنه ثم لننسفنه» وهذه القراءةُ هي مع رواية من روى أن العِجْلَ صار لحمًا ودمًا، وعلى هذه الرواية يتركب أن يكون هناك حرقٌ بنارٍ، وإلاَّ فإذا كان جمادًا مِنْ ذهب ونحوه، فإنما هو حرق بمبرد، اللَّهم إلاَّ أَن تكون إذابة، ويكون النسف مُسْتعارًا، لتفريقه في اليمِّ مذابًا.

(1) ينظر: «السبعة» (424) ، و «الحجة» (5/ 249) ، و «إعراب القراءات» (2/ 52) ، و «معاني القراءات» (2/ 158) ، و «شرح الطيبة» (5/ 50) ، و «العنوان» (130) ، و «إتحاف» (2/ 255) .

(2) في ج: جعلته.

(3) ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 62) ، و «البحر المحيط» (6/ 256) ، و «الدر المصون» (5/ 51) ، و «السبعة» (424) ، و «الحجة» (5/ 249) ، و «إعراب القراءات» (2/ 53) ، و «معاني القراءات» (2/ 158) ، و «شرح الطيبة» (5/ 50) ، و «العنوان» (130) ، و «شرح شعلة» (496) ، و «إتحاف» (256) .

(4) وقرأ بها علي وعمرو بن فائد.

ينظر: «المحتسب» (2/ 58) ، و «الكشاف» (3/ 85) ، و «المحرر الوجيز» (4/ 62) ، و «البحر المحيط» (6/ 257) ، وزاد نسبتها إلى حميد، وأبي جعفر في رواية.

وهي في «الدر» (5/ 52) .

(5) وقرأ بها أبي.

ينظر: «الكشاف» (3/ 85) ، و «المحرر الوجيز» (4/ 62) ، و «البحر المحيط» (6/ 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت