فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 2698

وقالت فرقةٌ: في الآية: إشارةٌ إلى نوافل، فمنها آناء الليل، ومنها قبل طلوع الشمس ركعتا الفجر.

ت: ويتعذر على هذا التأويل قولُه: وَقَبْلَ غُرُوبِها إذْ لَيْس ذلك الوقْتُ وقْتَ نفل «1» ، على ما علم إلاَّ أنَّ يتأول ما قبل الغروب بما قبل صلاة العصر وفيه بعد.

قال ص: بِحَمْدِ رَبِّكَ في موضع الحال، أي: وأنت حامدٌ. انتهى.

وقرأ الجمهور «2» : لَعَلَّكَ تَرْضى بِفَتْح التاء، أي: لعلك تُثَابُ على هذه الأعمال بما ترضى به.

قال ابنُ العربي في «أحكامه» «3» : وهذه الآية تُماثِلُ قولَهُ تعالى: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [الضحى: 5] .

وعنه صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «إنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ فإنِ استطعتم أَلاَّ تُغْلَبُوا «4» على صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَعْنِي: الصُّبْحَ، وقَبْلَ غُرُوبَهِا فافعلوا» «5» .

وفي الحديث الصحيح أيضًا: «منْ صَلَّى البَرْدَيْنِ، دَخَلَ الجَنَّةَ» «6» . انتهى.

وقرأَ الكسائي، وأبو بكر عن عاصم «7» : «ترضى» أي: لعلك تُعْطى ما يرضيك، ثم أمر سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلّم: بالاحتقار لشأن الكفرة، والإعراض عن أموالهم، وما في أيْديهم من الدنيا إذ ذلك مُنْحَسِرٌ عنهم صائر إلى خِزْي، والأزواج: الأنواع، فكأنه قال: إلَى ما متعنا به أقوامًا منهم، وأصنافا.

(1) سقط في ج.

(2) ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 70) ، و «البحر المحيط» (6/ 269) . []

(3) ينظر: «أحكام القرآن» (3/ 1263) .

(4) في ج: لا تغموا.

(5) تقدم تخريجه.

(6) أخرجه البخاري (2/ 52) كتاب مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة الفجر، حديث (574) ومسلم (1/ 440) كتاب المساجد: باب فضل صلاة الصبح والعصر، حديث (215/ 635) ، وأحمد (4/ 80) ، والدارمي (1/ 331، 332) ، وابن حبان (1739) ، والبيهقي (1/ 466) ، والبغوي في «شرح السنة» (2/ 39- بتحقيقنا) .

(7) ينظر: «السبعة» (425) ، و «الحجة» (5/ 252) ، و «إعراب القراءات» (2/ 57) ، و «معاني القراءات» (2/ 160) ، و «شرح الطيبة» (5/ 53) ، و «العنوان» (130) ، و «شرح شعلة» (497) ، و «إتحاف» (2/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت