فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 2698

تعظيمُ شعائِرِ اللهِ، - كان من البقع أو من البشر أو مِمَّنْ شاء الله تعالى- زيادَةٌ في الإيمان وقوة في اليقين. انتهى.

وقال العراقي في أرجوزته: [الرجز]

أَعْلاَمُ طَاعَةٍ هي الشعائر ... ....

24 ب/ البيت.

وقالت فرقة: قصد بالشعائر في هذه الآية الهَدْيُ والأنعام المشعرة، ومعنى تعظيمها التسمين والاهتبال بأمرها، قاله ابن عباس «1» وغيرُه، ثم اخْتَلَفَ المتأوِّلُون في قوله سبحانه:

لَكُمْ فِيها مَنافِعُ ... الآية: فقال مجاهد وقتادة: أراد أنَّ للناس في أنعامهم منافِعَ من الصُّوف، واللَّبَن، والذبح للأكل، وغيرِ ذلك ما لم يبعثها رَبُّها هديًا، فَإذا بعثها فهو الأجل المُسَمَّى «2» ، وقال عطاء: أراد لكم في الهدي المبعوثِ منافِعُ، من الركوب، والاحتلاب لمن اضطر، والأجل نحرها «3» ، وتكون «ثم» من قوله: ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ لترتيب الجمل لأَنَّ المَحِلَّ قبل الأجل، ومعنى الكلام عند هذين الفريقين: ثم مَحِلَّها إلى موضع النحر، وذكر البيت لأنَّه أشرفُ الحرم، وهو المقصود بالهدي وغيره.

وقال ابن زيد، والحسن، وابن عمر، ومالك: الشعائر في هذه الآية: مواضِعُ الحج كُلُّها، ومعالمه بمنى، وَعَرَفَةَ، والمزدلفة، والصَّفَا والمروة، والبيت وغير ذلك «4» ، وفي الآية التي تأتي أَنَّ البُدنَ من الشعائر، والمنافِعُ: التجارة وطلب الرزق أوِ الأجر والمغفرة، والأجل المُسَمَّى: الرجوعُ إلى مكة لطواف الأُفاضة، ومَحِلُّها مأخوذٌ من إحلال المحرم، والمعنى: ثم أُخِّروا هذا كله إلى طواف الإفاضة بالبيت العتيق، فالبيتُ على هذا التأويل مُرَادٌ بنفسه، قاله مالك في «الموطإ» .

(1) أخرجه الطبريّ (9/ 146) برقم (25142) ، وذكره البغوي (3/ 286) ، وابن عطية (4/ 121) ، وابن كثير (3/ 219) ، والسيوطي (4/ 647) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس.

(2) أخرجه الطبريّ (9/ 148) برقم (25156) عن مجاهد، وعن قتادة برقم (25160) ، وذكره البغوي (3/ 287) ، وابن عطية (4/ 121) ، والسيوطي (4/ 647) ، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن مجاهد.

(3) أخرجه الطبريّ (9/ 148) برقم (25162) ، وذكره البغوي (3/ 287) ، وابن عطية (4/ 121) ، والسيوطي (4/ 647) ، وعزاه لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الضحاك وعطاء.

(4) أخرجه الطبريّ (9/ 146) برقم (25148) عن ابن زيد، وذكره ابن عطية (4/ 121) . []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت